وغيره من مواطن الدعاء » « 1 » .
وربما يظهر ذلك من الشهيد الأوّل حيث قال : « ويحرم هنا أمران . . . وثانيهما : قول ( آمين ) ، وهو حرام مبطل على الأصحّ ، سرّاً أو جهراً ، في الفاتحة وغيرها » « 2 » .
منشأ اختلاف الأقوال :
ومنشأ اختلاف الأقوال في المسألة الاختلاف في مستند الحكم بالتحريم والبطلان .
قال الميرزا القمي : « وهل الحكم في كلّ الصلاة مثل القول بعد الحمد ؟ الأقرب الابتناء في ذلك على كونه من كلام الآدميّين ، أو اسم فعل كما قاله بعضهم ، أو دعاء وليس باسم فعل كما يظهر من المحقق الرضي في ( صه ) وغيره . فعلى الأوّل يتّجه البطلان ، والأولى تركه مطلقاً » « 3 » .
والذي يظهر من السيد الحكيم أنّه إذا اعتمدنا في الحكم على النصوص الناهية عن التأمين فالصحيح هو القول باختصاص المنع بآخر الحمد ، وأمّا إذا كان المعتمد في الحكم بالبطلان أنّه من كلام الآدميّين أو بعض معاقد الإجماعات فلم يفرّق في البطلان به بين آخر الحمد وغيره من سائر أحوال الصلاة « 4 » .
وظاهره فرض قولين في المسألة لا أكثر ، وهما الأوّل والرابع . وقد عرفت أنّه يمكن أن يستظهر من كلمات الفقهاء أكثر من قولين ، كما أنّه يمكن استناد بعض من قال بالتعميم إلى إطلاق النهي .
ويمكن أن يكون وجه القول الثاني استفادة النهي في مطلق القراءة في الصلاة من الروايات دون سائر الحالات .
كما أنّه لو فرض استفادة الإطلاق من النهي فيها أمكن إخراج حالة القنوت بالخصوص ؛ لما ورد في بعض أدعية القنوت التي كان يقنت بها الأئمّة عليهم السلام وفيها قول ( آمين ) ، كأمير المؤمنين عليه السلام « 5 » ، والإمام موسى الكاظم عليه السلام « 6 » . وهذا هو
هامش
( 1 ) روض الجنان 2 : 707 .
( 2 ) الدروس 1 : 174 .
( 3 ) غنائم الأيّام 2 : 508 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 592 .
( 5 ) انظر : الذكرى 3 : 290 .
( 6 ) مهج الدعوات : 54 .