تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وغيره من مواطن الدعاء » « 1 » . وربما يظهر ذلك من الشهيد الأوّل حيث قال : « ويحرم هنا أمران . . . وثانيهما : قول ( آمين ) ، وهو حرام مبطل على الأصحّ ، سرّاً أو جهراً ، في الفاتحة وغيرها » « 2 » .

منشأ اختلاف الأقوال :

ومنشأ اختلاف الأقوال في المسألة الاختلاف في مستند الحكم بالتحريم والبطلان . قال الميرزا القمي : « وهل الحكم في كلّ الصلاة مثل القول بعد الحمد ؟ الأقرب الابتناء في ذلك على كونه من كلام الآدميّين ، أو اسم فعل كما قاله بعضهم ، أو دعاء وليس باسم فعل كما يظهر من المحقق الرضي في ( صه ) وغيره . فعلى الأوّل يتّجه البطلان ، والأولى تركه مطلقاً » « 3 » . والذي يظهر من السيد الحكيم أنّه إذا اعتمدنا في الحكم على النصوص الناهية عن التأمين فالصحيح هو القول باختصاص المنع بآخر الحمد ، وأمّا إذا كان المعتمد في الحكم بالبطلان أنّه من كلام الآدميّين أو بعض معاقد الإجماعات فلم يفرّق في البطلان به بين آخر الحمد وغيره من سائر أحوال الصلاة « 4 » . وظاهره فرض قولين في المسألة لا أكثر ، وهما الأوّل والرابع . وقد عرفت أنّه يمكن أن يستظهر من كلمات الفقهاء أكثر من قولين ، كما أنّه يمكن استناد بعض من قال بالتعميم إلى إطلاق النهي . ويمكن أن يكون وجه القول الثاني استفادة النهي في مطلق القراءة في الصلاة من الروايات دون سائر الحالات . كما أنّه لو فرض استفادة الإطلاق من النهي فيها أمكن إخراج حالة القنوت بالخصوص ؛ لما ورد في بعض أدعية القنوت التي كان يقنت بها الأئمّة عليهم السلام وفيها قول ( آمين ) ، كأمير المؤمنين عليه السلام « 5 » ، والإمام موسى الكاظم عليه السلام « 6 » . وهذا هو
هامش
( 1 ) روض الجنان 2 : 707 . ( 2 ) الدروس 1 : 174 . ( 3 ) غنائم الأيّام 2 : 508 . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 592 . ( 5 ) انظر : الذكرى 3 : 290 . ( 6 ) مهج الدعوات : 54 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 308 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي