هامش
لأنّ ذلك كانت تقوله النصارى » .
وقال المفيد في المقنعة ( 105 ) : « ولا يقل بعد فراغه من الحمد : ( آمين ) » .
وقال في الإعلام ( ضمن مصنّفات المفيد 9 : 23 - 23 - 24 ) : « لا يجوز التلفّظ ب ( آمين ) في الصلاة ، وإنّ ما يستعمله العامّة من ذلك في آخر امّ الكتاب بدعة في الإسلام ووفاق لكفّار أهل الكتاب » .
وقال السيد المرتضى ( الانتصار : 144 ) : « وممّا انفردت به الإماميّة إيثار ترك لفظة ( آمين ) بعد قراءة الفاتحة . . . دليلنا . . . : إجماع الطائفة على أنّ هذه اللفظة بدعة قاطعة للصلاة » .
وقال الشيخ الطوسي في النهاية ( 77 ) : « ولا يجوز قول ( آمين ) بعد الفراغ من الحمد ، فمن قاله متعمّداً بطلت صلاته » .
وقال في المبسوط ( 1 : 106 ) : « قول ( آمين ) يقطع الصلاة ، سواء كان ذلك في خلال الحمد أو بعده للإمام والمأمومين وعلى كلّ حال ، في جهر كان ذلك أو إخفات » .
وقال في الخلاف ( 1 : 332 - 334 ، م 84 ) : « قول ( آمين ) يقطع الصلاة ، سواء كان ذلك سرّاً أو جهراً في آخر الحمد أو قبلها للإمام والمأموم على كلّ حال . وقال أبو حامد الأسفرايني : إن سبق الإمام المأمومين بقراءة الحمد لم يجز لهم أن يقولوا : ( آمين ) ، فإن قالوا ذلك استأنفوا قراءة الحمد ، وبه قال بعض أصحاب الشافعي .
وقال الطبري وغيره من أصحاب الشافعي : لا يبطل ذلك قراءة الحمد ، ويبني على قراءته ، فأمّا قوله عقيب الحمد فقال الشافعي وأصحابه : يستحبّ للإمام
إذا فرغ من فاتحة الكتاب أن يقول : ( آمين ) ويجهر به ، وإليه ذهب عطاء ، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة وأبو بكر بن المنذر وداود .
وقال أبو حنيفة وسفيان : يقوله الإمام ويخفيه . وعن مالك روايتان : إحداهما مثل قول أبي حنيفة . والثانية لا يقول ( آمين ) أصلًا .
وأمّا المأموم فإنّ الشافعي قال في الجديد : يُسمع نفسه ، وقال في القديم : يجهر به .
واختلف أصحابه ، فمنهم من قال : المسألة على قولين ، ومنهم من قال : إذا كانت الصفوف قليلة متقاربة يسمعون قول الإمام يستحبّ الاخفاء ، وإذا كانت الصفوف كثيرة ويخفى على كثير منهم قول الإمام يستحبّ لهم الجهر ؛ ليسمعوا من خلفهم .
وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وعطاء : يستحبّ لهم الجهر .
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري : لا يستحبّ لهم الجهر بذلك . . . » ( انظر : المغني لابن قدامة ، المطبوع مع الشرح الكبير 1 : 528 - 529 . المجموع 3 : 371 - 373 . مغني المحتاج 1 : 161 . سنن الترمذي 2 : 28 ، ذيل ح 248 . المحلى 3 : 264 ) .
وقال أيضاً في التبيان ( 1 : 46 ) : « ولا يجوز عندنا أن يقول القارئ عند خاتمة الحمد : ( آمين ) ، فإن قال ذلك في الصلاة متعمّداً بطلت صلاته ؛ لأنّه كلام لا يتعلّق بالصلاة ، ولأنّه كلام لا يستقلّ بنفسه وإنّما يفيد إذا كان تأميناً على ما تقدّم . ومتى قصد بما تقدّم الدعاء لم يكن تالياً للقرآن فتبطل صلاته ، وإن قصد التلاوة لا يكون داعياً فلا يصحّ التأمين . ]