الإجماع « 1 » والاتّفاق عليه وعلى أنّ قولها بدعة « 2 » .
وفي قبال ذلك نسب إلى ابن الجنيد الإسكافي « 3 » وأبي الصلاح الحلبي « 4 » القول بالجواز وإن لم نتحقّق النسبة ، كما نسب المحقّق القول بالكراهة إلى قائل مجهول « 5 » ، واحتمله - بل مال إليه - في المعتبر « 6 » أوّلًا وإن حكم في آخر المطاف بأنّ الأَولى الامتناع عنه ، ومثله الأردبيلي « 7 » ، واختار الكراهة الفيض الكاشاني « 8 » ، واحتملها العاملي « 9 » مستجوداً القول بالتحريم دون الإبطال .
وهل إنّ الأقوال في المسألة تنتهي إلى قول واحد ، كما يرى صاحب الجواهر ذلك بالنسبة للمتقدّمين ؟ أو إنّها تنتهي إلى قولين ، كما يرى المحقّق الحلّي ؟ أو إلى ثلاثة ، كما يرى الفيض الكاشاني ؟ أو إلى غير ذلك ؟
إنّ ظاهر أكثر عبارات الفقهاء - بل صريح بعضها - ثبوت حكمين لقول ( آمين ) عقب الحمد في الصلاة « 10 » :
هامش
( 1 ) الانتصار : 144 . تحرير الأحكام 2 : 249 .
( 2 ) الإعلام ( ضمن مصنفات المفيد ) 9 : 23 .
( 3 ) الذكرى 3 : 348 - 349 . جامع المقاصد 2 : 249 .
( 4 ) كشف الرموز 1 : 156 . المهذّب البارع 1 : 366 .
( 5 ) الشرائع 1 : 83 . المختصر النافع : 55 .
( 6 ) المعتبر 2 : 186 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 235 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع 1 : 129 - 130 .
( 9 ) مدارك الأحكام 3 : 374 .
( 10 ) وإليك بعض عباراتهم حسب التسلسل التاريخي لها :
قال ابن الجنيد ( على ما حكاه الشهيد في الذكرى 3 : 348 - 349 ) : « ولا يَصلُ الإمام ولا غيره قراءة « وَلَا الضَّالِّينَ » ب ( آمين ) ؛ لأنّ ذلك يجري مجرى الزيادة في القرآن ممّا ليس منه ، وربّما سمعها الجاهل فرآها من التنزيل ، وقد روى سمرة وابيّ بن كعب السكتتين ، ولم يذكرا فيها ( آمين ) - ثمّ قال - : ولو قال المأموم في نفسه : اللّهمّ اهدنا إلى صراطك المستقيم كان أحبّ إليَّ ؛ لأنّ ذلك ابتداء دعاء منه ، وإذا قال : ( آمين ) تأميناً على ما تلاه الإمام صرف القراءة إلى الدعاء الذي يُؤمّن عليه سامعه » .
وقال - في حدود الصلاة - : « ويستحب أن يجهر به الإمام - يعني القنوت - في جميع الصلاة ليؤمّن من خلفه على دعائه » . ( انظر : سنن أبي داود 1 : 207 ، ح 779 . السنن الكبرى 2 : 196 ) .
والمراد بالسكتتين : سكتة بعد الحمد ، والأخرى بعد السورة ( مناهج المتقين : 68 . كشف الغطاء 3 : 89 ) .
وقال الصدوق في الأمالي ( 741 ) - في وصف دين الإمامية - : « ولا يجوز . . . قول ( آمين ) بعد فاتحة الكتاب » .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 : 390 ، ذيل الحديث 1155 ) - في صلاة الجماعة - : « ولا يجوز أن يقال بعد قراءة فاتحة الكتاب : ( آمين ) ؛ ]