المختلفة كالحرارة والبخار والكهرباء إلى قوى آليّة ، مثل الآلات التي تحرّك السفن والتي تجرّ القُطُر والتي تدير الروافع وغيرها ، وتنسب كل آلة إلى القوة التي تحرّكها ، فيقال : الآلة البخارية والآلة الكهربائية « 1 » .
وإطلاق الآلة على العلوم الآليّة كالمنطق إطلاقٌ مجازيّ « 2 » .
اصطلاحاً :
ليس للفقهاء اصطلاح خاص للفظ الآلة ، بل إنّهم يستعملونه في المعنى اللغوي ذاته ، والذي يمكن أن يشمل الاستعمالات الحديثة أيضاً .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
إنّ الأحكام المتعلّقة بالآلات كثيرة جدّاً وتغطّي مساحات واسعة من الفقه بحيث يتعذّر استقراؤها ، وربّما لا يترتّب على ذلك كثير فائدة .
وتنوّع هذه الأحكام إلى حدّ يصعب معه جمعها تحت قواعد كليّة ، فقد لوحظت في هذه الأحكام حيثيات مختلفة ، لذا سنبيّن بعض هذه الأحكام وفق المنهج الآتي :
أبيان كلّي لأحكام الآلات بصورة عامّة مع ذكر نماذج مختصرة .
ب - بيان أحكام الآلات بحسب العناوين الخاصّة بصورة إجمالية تاركين التفصيل إلى مواضعه الأصلية ، وغالباً ما تكون المواضع المُحال عليها هي العناوين التي تضاف إليها الآلات أو توصف بها .
وقد رتّبنا هذه العناوين ترتيباً ألفبائيّاً .
وهذه العناوين الخاصة للآلات بعضها يصلح أن يكون مدخلًا ؛ لكونه متداولًا بينهم ، نحو : آلات القصاص . وبعضها لا يصلح أن يكون مدخلًا ؛ لكونه منتزعاً من كلماتهم أو لقلّة تداوله ، من قبيل : آلات الحدّ وآلات التطهير .
أ - بيان كلّي لأحكام الآلات بصورة عامّة :
إنّ الأحكام المتعلّقة بالآلات عديدة ومتنوعة ، لكن يمكن إدراجها في قسمين رئيسين : -
هامش
( 1 ) المعجم الوسيط 1 : 33 .
( 2 ) محيط المحيط : 22 .