- في شرح البخاري - : « إنّ الفقهاء كافّة اتّفقوا على أنّ أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم لا يدخلن في آله الذين حرّمت عليهم الصدقة » « 1 » ، وأنّ هذا القول ضعيف « 2 » .
وخامساً : أنّ المروي عن عائشة معارض مع ما ورد في حديث زيد بن أرقم على ما رواه مسلم في صحيحه عند قوله : فقال له حصين [ بن سَبْرَة ] : ومَن أهل بيته يا زيد ، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : « نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حُرم الصدقة بعده » « 3 » .
وهذا صريح في عدم حرمة الصدقة على الأزواج ، ولا شبهة في تقديم رواية مسلم لحفظه ، وتخريجه في أحد الصحيحين ، ورواية عائشة ليست إلّا مرسلة غير مضبوطة في الصحاح ، فلا تقاوم مع ما في صحيح مسلم .
الاتّجاه الخامس : أنّ المراد مجموع نسائه وأصحاب الكساء الخمسة : محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، حكاه الشوكاني « 4 » .
ويرد عليه ما مرّ في مناقشة القول المتقدّم .
الاتّجاه السادس : أنّ المراد مَن حرّمت عليهم الصدقة « 5 » ، وتحته أقوال :
1 - إنّهم بنو هاشم بن عبد مناف ؛ فإنّ عبد مناف - وهو الأب الرابع للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - أعقب أربعة ، وهم هاشم والمطّلب ونوفل وعبد شمس . ثمّ إنّ هاشماً أعقب أربعة ، انقطع نسبهم إلّا عبد المطّلب فإنّه أعقب اثني عشر .
وبعبارة أخرى : إنّ بني هاشم هم آل أبي طالب - وهم : آل عليّ وآل جعفر وآل عقيل - وآل عباس وآل الحارث بن عبد المطلّب وآل أبي لهب . ونسب هذا
هامش
( 1 ) تبيين الحقائق 2 : 127 .
( 2 ) انظر : تفسير روح المعاني 22 : 17 . وقال ابن حجر : « وقيل : وأزواجه . وهو ضعيف » ، راجع : الصواعق المحرقة : 145 . ط - مصر ، و 223 ط - بيروت .
( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1873 . باب فضائل الصحابة ، ح 2408 .
( 4 ) فتح القدير 4 : 280 .
( 5 ) المصنف لعبد الرزاق 4 : 52 ، ح 6943 . مسند أحمد 5 : 492 ، ح 18780 . المعجم الكبير 5 : 182 ، ح 5023 ، 5026 .