وأمّا معناه :
1 - فذكر بعضهم أنّه بمعنى الأهل ، فآل الرجل أهله وعياله « 1 » .
2 - لكن ذهب بعض آخر إلى أنّه يستعمل فيمن يختصّ بالإنسان اختصاصاً ذاتيّاً إمّا بقرابة قريبة أو موالاة « 2 » .
ثمّ إنّه بناءً على هذا المعنى هل تدخل فيه الزوجة أو لا ؟
الظاهر أنّ دخولها وعدم دخولها يدور مدار شدّة التعلّق والاختصاص ، فقد تخرج عن الآل كما في قوله تعالى :
« أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ »
« 3 » وواضح أنّ امرأة فرعون غير داخلة معهم ، ونحوه قوله تعالى :
« إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ »
« 4 » ؛ فإنّ امرأة لوط لم تكن من الناجين ، قال تعالى :
« قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ »
« 5 » .
3 - وقد يقال بأنّ لفظ ( أهل ) أخصّ من ( آل ) إذا استعمل بمعنى زوجة ، كما في قوله تعالى - خطاباً لزوجة إبراهيم عليه السلام عندما قالت :
« أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ »
« 6 » - :
« رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ »
« 7 » ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي » « 8 » والمراد زوجاته « 9 » .
لكن من الواضح أنّ المراد بأهل البيت في الآيتين ليس خصوص الزوجات ، بل بمعنى أهل الرجل وعياله والذي قد يشمل الزوجة أيضاً ، قال الزبيدي : « ومن المجاز : الأهل للرجل زوجته ، ويدخل فيه الأولاد » « 10 » .
و ( البيت ) : المأوى والمآب ومجمع الشمل « 11 » ، وإن كان أصله مأوى الإنسان بالليل ؛ لأنّه يقال : بات ، أقام بالليل « 12 » .
وقال الطبرسي « 13 » : « والعرب تسمّي ما
هامش
( 1 ) لسان العرب 1 : 268 .
( 2 ) المفردات : 98 . الفروق اللغوية : 233 .
( 3 ) غافر : 46 .
( 4 ) القمر : 34 .
( 5 ) هود : 81 .
( 6 ) هود : 72 .
( 7 ) هود : 73 .
( 8 ) كنز العمال 16 : 371 ، ح 44941 ، 44943 .
( 9 ) الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 1 : 97 - 98 .
( 10 ) تاج العروس 7 : 217 .
( 11 ) معجم مقاييس اللغة 1 : 324 .
( 12 ) المفردات : 151 .
( 13 ) مجمع البيان 7 - 8 : 558 - 559 .