قال الفخر الرازي - في تفسير قوله تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 1 » ، وبعد أن حكى ما نقله صاحب الكشّاف عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قوله :
« من مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً . . . » « 2 » - :
« آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكلّ من كان أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شكّ أنّ فاطمة وعليّاً والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أشدّ التعلّقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل ، وأيضاً اختلف الناس في الآل ، فقيل : هم الأقارب ، وقيل : هم امّته .
فإن حملناه على القرابة فهم الآل ، وإن حملناهم على الامّة الذين قبلوا دعوته فهم أيضاً آل ، فثبت أنّ على جميع التقديرات هم الآل . وأمّا غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل ؟ فمختلف فيه » « 3 » .
2 - النصوص : وهي كثيرة جدّاً
، منها :
أ - ما روي بشأن نزول آية التطهير ، وهي قوله تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 4 » :
1 - أنّ امّ سلمة ( رضي اللَّه عنها ) قالت :
« نزلت هذه الآية في بيتي :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
وفي البيت سبعة جبرئيل ، وميكائيل ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين . قالت : وأنا على باب البيت ، فقلت : يا رسول اللَّه
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) الكشاف 4 : 220 - 221 . وإليك متن الحديث بأكمله :
« من مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفوراً له ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات تائباً ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمناً مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكر ونكير ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللَّه قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة . ألا ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة اللَّه ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة » .
( 3 ) التفسير الكبير 27 : 165 - 166 .
( 4 ) الأحزاب : 33 .