الأنفال :
لا كلام في كون الأنفال ملكاً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » ، قال تعالى :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ »
« 2 » ، ثمّ مِن بعده للإمام ، فعن محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن الأنفال ، فقال - وقد عدّ مواردها - : « فكلّ ذلك للإمام خالصاً » « 3 » .
فلا يجوز التصرّف في ذلك بغير إذنه عقلًا وشرعاً ، بل ضرورة من الدين كغيره من الأملاك ، ولو تصرّف متصرّف كان غاصباً ظالماً مأثوماً ، ولو حصل له فائدة تابعة للملك شرعاً كانت للإمام عليه السلام « 4 » .
وأمّا موارد الأنفال وما يعدّ منها وما لا يعدّ منها فلتفصيله يراجع عنوان ( أنفال ) .
ثمّ إنّ للإمام أن يتصرّف في ذلك حسب ما يراه ، فله أن يحمي ما يشاء ويُقطع ما يشاء من الأرض أو المعدن وغير ذلك .
( انظر : حمى ) ، ( إقطاع )
وحكم الأنفال في عصر الغيبة حكم سهم الإمام من الخمس . ( انظر : أنفال )
ج - الجهاد ولواحقه :
1 - المعروف أنّ مشروعية الجهاد الابتدائي ووجوبه مشروط بوجود الإمام عليه السلام وبسط يده أو من نصبه للجهاد « 5 » ، ففي خبر بشير الدهّان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : إنّي رأيت في المنام أني قلت لك : إنّ القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فقلت لي : نعم هو كذلك ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « هو كذلك ، هو كذلك » « 6 » . ولا يشترط ذلك في الجهاد الدفاعي « 7 » ، بل للمسلمين أن يدافعوا عن بيضة الإسلام إذا دهمهم العدوّ .
2 - وما يغنمه المقاتلون بإذنه من دار الحرب فيجب فيه الخمس « 8 » ؛ فعن أبي بصير عن الباقر عليه السلام قال : « كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 133 .
( 2 ) الأنفال : 1 .
( 3 ) الوسائل 9 : 532 ، ب 1 من الأنفال ، ح 22 .
( 4 ) جواهر الكلام 16 : 134 .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 11 .
( 6 ) الوسائل 15 : 45 ، ب 12 من جهاد العدو ، ح 1 .
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 14 .
( 8 ) جواهر الكلام 16 : 5 .