2 - لا يجوز للساعي تفريق الزكاة إلّا بإذن الإمام ؛ لأنّ العمالة وكالة فيقتصر فيها على موضع الإذن من الموكّل « 1 » .
3 - يجب على الإمام بعث السعاة في كلّ عام لجباية الزكاة إن توقّف حصولها على ذلك « 2 » . ( انظر : زكاة )
الخمس :
1 - المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً أنّ الخمس يقسم ستة أقسام ، ثلاثة منها - وهي سهم اللَّه وسهم رسوله وسهم ذي القربى - وهي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حال حياته ، ومِن بعده تكون للإمام عليه السلام « 3 » ، فعن الامام أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّه قيل له : فما كان للَّه - من الخمس - فلمن هو ؟ فقال عليه السلام : « لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وما كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فهو للإمام » « 4 » ، ويصطلح على هذه الأسهم الثلاثة بسهم الإمام 0
ولا يجوز التصرّف فيما هو ملك للإمام إلّا باذنه « 5 » .
2 - يجب إيصال جميع الخمس إلى الامام حال حضوره ، أمّا الأسهم الثلاثة الأولى فهي له يصرفه فيما يشاء ، وأمّا الأسهم الثلاثة الأخرى ، فهي للأيتام والمساكين وأبناء السبيل من بني هاشم جعل اللَّه الخمس لهم عوض تحريم الزكاة ، والإمام يقسمه عليهم « 6 » .
وفي زمان الغيبة اختلف الفقهاء في حكم الخمس وما يصنع به ، والمشهور بين المتأخرين منهم أنّه يجب إيصال الأسهم الثلاثة الأولى [ / سهم الإمام / أي سهم اللَّه وسهم رسوله وسهم ذي القربى ] إلى المجتهد الجامع للشرائط ، وأمّا الأسهم الثلاثة الأخرى فيجوز للمالك دفعه إلى المستحقّ ، وإن كان الأحوط استحباباً الدفع إلى المجتهد أيضاً ، وبعضهم احتاط وجوباً « 7 » . ( انظر : خمس )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 424 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 338 ، 423 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 85 .
( 4 ) الوسائل 9 : 512 ، ب 1 من قسمة الخمس ، ح 2 .
( 5 ) جواهر الكلام 16 : 134 .
( 6 ) جواهر الكلام 16 : 109 .
( 7 ) العروة الوثقى 2 : 405 ، م 7 . وانظر التعليقات عليها .