هامش
فجعل أمير المؤمنين عليه السلام يكتب كلّما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفاً » قال : ثمّ قال : « أما انّه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما يكون » . ( الكافي 1 : 240 ، ح 2 ) .
2 - وعن أبي عبيدة قال : سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام بعض أصحابنا عن الجفر فقال : « هو جلد ثور مملوء علماً » قال له : فالجامعة ؟
قال : « تلك صحيفة طولها سبعون ذراعاً في عرض الأديم مثل فخذ الفالج ، فيها كلّ ما يحتاج الناس إليه ، وليس من قضية إلّا وهي فيها حتّى أرش الخدش » .
قال : فمصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال : فسكت طويلًا ثمّ قال : « انّكم لتبحثون عمّا تريدون وعمّا لا تريدون ، انّ فاطمة مكثت بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خمسة وسبعين يوماً - إلى قوله . . . . - فيحسن عزاءها على أبيها ويطيّب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها ما يكون بعدها في ذريتها وكان علي يكتب ذلك . . . الحديث » .
( الكافي 1 : 241 ، ح 5 . بصائر الدرجات 3 : 153 ، ب 14 ، ح 6 . الوافي 3 : 581 ، والفالج : الجمل العظيم ذو السنامين ) .
وقد تواترت الأخبار بأنّ أئمّة أهل البيت عليهم السلام ورثوا كتاب الإمام علي ( الجامعة ) في الأحكام ، والجفر ، ومصحف فاطمة ، وفيها أنباء الحوادث الكائنة .
ويظهر من بعض الأحاديث السابقة والآتية أنّ هذه الكتب كانت في وعاء من جلد ثور يسمّونه بالجفر الأبيض ، وما ورثوه من سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان في وعاء من جلد ثور يسمّونه بالجفر الأحمر :
1 - عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ عندي الجفر الأبيض » ، قال : قلت : فأيّ شيء فيه ؟ قال : « زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم عليهم السلام والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ، ما أزعم أنّ فيه قرآنا ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد ، حتى فيه الجلدة ، ونصف الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش ، وعندي الجفر الأحمر » ، قال : قلت : وأيّ شيء في الجفر الأحمر ؟ قال : « السلاح . . . الحديث » . ( الكافي 1 : 240 ، ح 3 ) .
ويقصد الامام من « وفيه ما يحتاج الناس إلينا . . . » أن في الجفر كتاب علي ، وفي كتاب علي ما يحتاج الناس إليه .
2 - وعن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « مصحف فاطمة ما فيه شيء من كتاب اللَّه ، وإنّما هو شيء القي عليها بعد موت أبيها صلى الله عليه وآله وسلم » . ( بصائر الدرجات 3 : 159 ، ب 14 ، ح 27 ) .
وفي رواية : « عندي مصحف فاطمة ، ليس فيه شيء من القرآن » . ( بصائر الدرجات 3 : 154 ، ب 14 ، ح 8 ) .
وإنّما يؤكد الامام في حديث بعد حديث أنّه ليس في مصحف فاطمة قرآن ؛ لئلا يلتبس على الناس لفظ المصحف كما التبس على بعضهم في عصرنا .
3 - الرواية المتقدّمة عن علي بن سعد بالرقم 25 . ( بصائر الدرجات 3 : 156 ، ب 14 ، ح 15 ) .
روى هذا الحديث بسندين أوردنا أتمّهما . ( بصائر الدرجات 3 : 160 ، ح 30 وص 161 ، ح 34 ، وفيها الرواية الموجزة ) .