والمتّجه الضمان مع التأخير .
28 / 115 - 116
18 - النظارة على الوقف :
أ - تعيين الواقف ناظراً على الوقف وما يشترط فيه :
لا إشكال في أنّه [ يجوز أن يجعل الواقف النظر ] في الموقوف [ لنفسه ] خاصّة [ ولغيره ] كذلك ، ولهما معاً على الاشتراك والاستقلال ، بل ولا خلاف ، إلّا ما يُحكى عن ابن إدريس ، والمحكيّ عنه غير صريح ولذا نفى الخلاف عنه غير واحد ، وقطع به آخر ، ونفى الشبهة عنه ثالث . ومقتضى الإطلاق - نصّاً وفتوى - عدم الفرق في ذلك بين كونه عدلًا أو فاسقاً ، كما صرّح به غير واحد ، بل لم أجد فيه خلافاً ، وإن احتمله في المسالك ، لكن في الرياض تبعاً للكفاية : فيه قولان ، ولم نتحقّقه .
نعم قد صرّح غير واحد باعتبارها في غيره ، بل في الكفاية أنّه : " المعروف من مذهب الأصحاب " بل في الرياض دعوى حكاية الاتّفاق عليه ، وإن كان فيه ما لا يخفى ، بل في محكيّ التحرير : " لو جعل النظر للأرشد عمل بذلك ، ولو كان الأرشد فاسقاً ، فالأقرب عدم ضمّ عدل إليه " وقال أيضاً : " لو جعل النظر لأجنبيّ عدل ، ثمّ فسق ، ضمّ إليه الحاكم أميناً ، ويحتمل انعزاله بفسقه " وحينئذٍ فالمتّجه عدم الفرق بين اشتراطها لنفسه ولغيره . وفي المسالك وغيرها أنّه : " إن عادت العدالة إليه عادت النظارة إن كان مشروطاً من الواقف " .
28 / 21 - 22
ب - عزل الناظر المشروط في العقد :
الناظر المشروط في نفس العقد لازم من جهة الواقف ، لا يجوز له عزله مطلقاً ، وإن كان لا يجب على المشروط له القبول ، بل لو قيل : لم يجب عليه الاستمرار . وذهب إليه في المسالك ، ثمّ قال : " . . . فإذا ردّ صار كما لا ناظر له ابتداءً ، فيتولّاه الحاكم أو الموقوف عليه ، ويحتمل الحاكم مطلقاً " .
قلت : قد يناقش في جواز الردّ بعد القبول ، بل وما ذكروه أيضاً من أنّه إن اشترط الواقف له شيئاً من الثمرة عوضاً من عمله جاز ، وليس له أزيد منه ، وإن كان أقلّ من الأُجرة ، وإن أطلق فله اجرة مثل عمله إن لم يرد التبرّع .
28 / 22 - 23
ج - استقلال أحد الناظرين في النظارة بدون رضا الآخر أو مع موته أو انعزاله :
لو جعل النظارة لاثنين مثلًا ، اشتركا فيها على وجهٍ لا يجوز لأحدهما الاستقلال ، على ما صرّح به غير واحد ، ولا بأس به مع قصد الواقف ذلك . ولكن هل يحمل على الاشتراك المزبور بمجرّد تعدّد الناظر ؟ لا يخلو من إشكال ، كالإشكال في استقلال الآخر لو مات أحدهما أو انعزل بفسقٍ ونحوه ، كما أوضحنا ذلك في الوصيّ . ومنه يعلم ما في المسالك من أنّه : " لو اختصّ أحدهما بالعدالة أو بقي عليها ، ضمَّ إليه الحاكم حيث لا يكون منفرداً ، أو انضمّ إلى الموقوف عليه ، إن انتقل إليه النظر " .
28 / 23
وانظر أيضاً : وصاية / ثانياً 1
( 28 / 407 - 411 )
د - النظارة مع عدم تعيين الواقف ناظراً :
[ إن لم