تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
والمتّجه الضمان مع التأخير . 28 / 115 - 116

18 - النظارة على الوقف :

أ - تعيين الواقف ناظراً على الوقف وما يشترط فيه :

لا إشكال في أنّه [ يجوز أن يجعل الواقف النظر ] في الموقوف [ لنفسه ] خاصّة [ ولغيره ] كذلك ، ولهما معاً على الاشتراك والاستقلال ، بل ولا خلاف ، إلّا ما يُحكى عن ابن إدريس ، والمحكيّ عنه غير صريح ولذا نفى الخلاف عنه غير واحد ، وقطع به آخر ، ونفى الشبهة عنه ثالث . ومقتضى الإطلاق - نصّاً وفتوى - عدم الفرق في ذلك بين كونه عدلًا أو فاسقاً ، كما صرّح به غير واحد ، بل لم أجد فيه خلافاً ، وإن احتمله في المسالك ، لكن في الرياض تبعاً للكفاية : فيه قولان ، ولم نتحقّقه . نعم قد صرّح غير واحد باعتبارها في غيره ، بل في الكفاية أنّه : " المعروف من مذهب الأصحاب " بل في الرياض دعوى حكاية الاتّفاق عليه ، وإن كان فيه ما لا يخفى ، بل في محكيّ التحرير : " لو جعل النظر للأرشد عمل بذلك ، ولو كان الأرشد فاسقاً ، فالأقرب عدم ضمّ عدل إليه " وقال أيضاً : " لو جعل النظر لأجنبيّ عدل ، ثمّ فسق ، ضمّ إليه الحاكم أميناً ، ويحتمل انعزاله بفسقه " وحينئذٍ فالمتّجه عدم الفرق بين اشتراطها لنفسه ولغيره . وفي المسالك وغيرها أنّه : " إن عادت العدالة إليه عادت النظارة إن كان مشروطاً من الواقف " . 28 / 21 - 22

ب - عزل الناظر المشروط في العقد :

الناظر المشروط في نفس العقد لازم من جهة الواقف ، لا يجوز له عزله مطلقاً ، وإن كان لا يجب على المشروط له القبول ، بل لو قيل : لم يجب عليه الاستمرار . وذهب إليه في المسالك ، ثمّ قال : " . . . فإذا ردّ صار كما لا ناظر له ابتداءً ، فيتولّاه الحاكم أو الموقوف عليه ، ويحتمل الحاكم مطلقاً " . قلت : قد يناقش في جواز الردّ بعد القبول ، بل وما ذكروه أيضاً من أنّه إن اشترط الواقف له شيئاً من الثمرة عوضاً من عمله جاز ، وليس له أزيد منه ، وإن كان أقلّ من الأُجرة ، وإن أطلق فله اجرة مثل عمله إن لم يرد التبرّع . 28 / 22 - 23

ج‍ - استقلال أحد الناظرين في النظارة بدون رضا الآخر أو مع موته أو انعزاله :

لو جعل النظارة لاثنين مثلًا ، اشتركا فيها على وجهٍ لا يجوز لأحدهما الاستقلال ، على ما صرّح به غير واحد ، ولا بأس به مع قصد الواقف ذلك . ولكن هل يحمل على الاشتراك المزبور بمجرّد تعدّد الناظر ؟ لا يخلو من إشكال ، كالإشكال في استقلال الآخر لو مات أحدهما أو انعزل بفسقٍ ونحوه ، كما أوضحنا ذلك في الوصيّ . ومنه يعلم ما في المسالك من أنّه : " لو اختصّ أحدهما بالعدالة أو بقي عليها ، ضمَّ إليه الحاكم حيث لا يكون منفرداً ، أو انضمّ إلى الموقوف عليه ، إن انتقل إليه النظر " . 28 / 23 وانظر أيضاً : وصاية / ثانياً 1 ( 28 / 407 - 411 )

د - النظارة مع عدم تعيين الواقف ناظراً :

[ إن لم
معجم فقه الجواهر — صفحة 413 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي