في نسيان المصرف ونحوه .
28 / 112
14 - كيفيّة صرف حاصل الوقف على أربابه مع الجهل بسهامهم وترتيبهم أو الجهل بالمفضّل منهم :
لو علم الموقوف عليه ولم يعلم سهامهم ولا ترتيبهم ولا عدمه ، ولو لتلف ما رسمه الواقف ، فالظاهر تساويهم في القسمة ، خلافاً لبعض الشافعيّة - فيوقف إلى أن يصطلحوا - ، وكذا لو اختلفوا في شرط الواقف ، ولا بيّنة ، يقسّم بينهم بالسويّة .
نعم لو علم تفضيل بعضهم على بعض ، ولم يعرف المفضّل ، احتمل الوقف حتى يصطلحوا ، والأقوى القرعة ، وعن التذكرة أنّه لا بُعد في الرجوع إلى قول الواقف لو كان حيّاً لأنّه هو المتصدِّق ، وفيه أنّه لا رجوع إليه بناءً على رجوعه عن الوقف .
28 / 112 - 113
15 - من يُصرف إليه الوقف لو وقف على ابنيه ثمّ على الفقراء ، فمات أحدهما :
لو وقف على ابنيه ، ثمّ على الفقراء ، فمات أحدهما ، ففي الدروس : " الأقرب صرف نصيبه إلى أخيه ، ويمكن جعله منقطع الوسط ، فيكون نصيب الميّت لأقرباء الواقف ، ويمكن جعله للفقراء " . وفيه أنّ صرف نصيبه إلى أخيه مع عدم كون ذلك من الواقف ، لا وجه له ، فيتعيّن انقطاع الوقف بالنسبة إلى الميّت ، وتختصّ صحّته في نصيب الآخر خاصّة . ومنه يعلم الحال في ما احتمله فيها أيضاً ، في ما : " لو حبسه على ابنيه ، ثمّ مات أحدهما ، احتمل صرف نصيبه إلى الحابس أو وارثه ، ويحتمل صرفه إلى الآخر " ولو وقفه على ولده سنة ثمّ على الفقراء ، أو مدّة حياة الواقف على ولده ، ثمّ الفقراء ، ففي الدروس : " صحّ ، ونقل فيه الفاضل الإجماع " .
28 / 60 - 61
16 - ما يقتضيه إطلاق الوقف على الأعمام والأخوال من حيث مقدار نصيب كلٍّ منهما :
[ لو وقف على أخواله وأعمامه ، تساووا جميعاً ] بلا خلاف أجده فيه ، وإن حكي عن ابن الجنيد ، لكن لم أتحقّقه ، وعلى تقديره ، فهو واضح الضعف .
28 / 50 - 51
17 - مصرف الوقف إذا وقفه على الفقراء أو العلويّين أو على بني أب منتشرين :
[ لو وقف على الفقراء ] مثلًا [ انصرف إلى ] صرف نمائه في ذي الوصف منهم من [ فقراء البلد ، ومن يحضره ] من غيرهم ، ولا يجب تتبّع الجميع ، بلا خلاف أجده فيه .
[ وكذا لو وقف على العلويّين ، وكذا لو وقف على بني أب منتشرين ، صرف إلى الموجودين ، ولا يجب تتبّع من لم يحضر ] وظاهر المتن وغيره ممّن عبّر كعبارته ، وجوب استيعاب فقراء البلد ومن يحضره من غيرها ، بل هو صريح المحكيّ عن شرح الإرشاد للفخر ، وفي الدروس : " يُفرّق في فقراء بلد الوقف ومن حضره ، ولا يجب تتبّع الغائب ، ولو تتبّعه جاز ، ولا ضمان في الأقرب ، بخلاف الزكاة . . . ولا يجزئ أقلّ من ثلاثة . . . ولا يجب التسوية " إلّا أنّ ما في أيدينا من العرف في أمثال ذلك على خلافه ، وأنّه لا فرق بينه وبين الزكاة والخمس . وحينئذٍ فلا فرق بين الواحد والأزيد من أهل البلد وغيرهم ، والحاضرين وغيرهم .