تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
المخصوص المناسب لكونه إرفاقاً بالزوجة . 29 / 115 - 117

4 - العزل عن الزوجة :

قصد [ العزل عن الحرّة ] المنكوحة دواماً [ إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن ، قيل ] والقائل الشيخان في ظاهر المقنعة وصريح المحكيّ عن الخلاف والمبسوط وجماعة : [ هو محرّم ] بل في الثاني الإجماع عليه . [ بل يجب معه دية النطفة ] للزوجة [ عشرة دنانير ] للإجماع عن الشيخ . [ وقيل ] والقائل المشهور نقلًا وتحصيلًا : [ هو مكروه وإن وجبت الدية ، وهو أشبه ] بالأصول التي هي الحجّة . وعن الفخر تقييد محلّ البحث بما إذا كان الجماع في الفرج دون الدبر ، بل قد يلوح منه أيضاً أنّ المنع عن العزل لحقّ الاستيلاد . لكن مقتضى خبر ابن مسلم من نفي البأس مع رضا الامرأة ، أو الشرط ، أنّ ذلك حقّ الامرأة ، كما صرّح به في جامع المقاصد حاكياً له عن تصريح جمعٍ من الأصحاب ، وعلى ذلك يتفرّع ارتفاع الكراهة أو شدّتها . ومن الغريب ما في المتن والقواعد من الحكم بالدية مع القول بالجواز ، ومن هنا كان المحكيّ عن المعظم ، كالحلّي والفاضل في المختلف وثاني المحقّقين والشهيدين وغيرهم ، عدم الوجوب . والإجماع المحكيّ عن الشيخ في أصل المسألة موهون بمصير المعظم إلى خلافه ، بل عن نهايته ذلك أيضاً ، كلّ ذلك - مع ما قيل من أنّ ظاهر عبارته المحكيّة في المختلف في كتاب الديات - أنّ دعوى الإجماع المزبور إنّما هو على استحباب تركه لا تحريمه ، ( انظر : ديات / ثامناً 8 ب ( 43 / 376 ) ) . وعلى كلّ حال ، فلا ريب في أنّ الأقوى الجواز حتى في الوطء الواجب ، لكن مع الكراهة ، إلّا مع الشرط أو الإذن ، مع احتمالها فيهما أيضاً ، وإن خفّت . وكذا الكلام في الأمة التي حكى الإجماع على جواز العزل عنها غير واحد ، بل يمكن تحصيله وخصوصاً إذا كانت مجوسيّة ، بل ظاهر النصّ والفتوى ومعقد الإجماع جواز العزل عن الأمة وإن كانت دائمة ، والحرّة المتمتّع بها التي يجوز أيضاً العزل عنها وإن لم تأذن ، قولًا واحداً ، كما في جامع المقاصد ، وإجماعاً كما في غيره . بل والخمسة التي ذكرت في خبر الجعفي ، وإن كان الأوّل - وهو رفع الكراهة - أصلًا في ما نفى عنه البأس المرادة هي منه ولو بالقرينة ، لا يخلو من قوّة خصوصاً في بعض النساء التي ورد النهي عن طلب الولد منها الذي هو كناية عن العزل عنها المستلزم لكراهة الإنزال فيها ، لا العزل عنها ، بل عن بعض القائلين بالتحريم استثناء ما إذا كان في دار الحرب ودعته الحاجة إلى الوطء . وقيل : هل يحرم عليها العزل لو قلنا به ؟ فيه وجهان ، وكذا القول في دية النطفة له . قلت : إن أريد بعزلها منعها إيّاه من الإنزال فيها ، فلا ينبغي التأمّل في الحرمة ، بل الظاهر ترتّب الدية عليها ، وإن أريد به عدم إقرار النطفة في رحمها بعد فراغه ، فقد يقوى عدم الحرمة عليها في ذلك ، وإن أريد بعزلها إراقة مائها من فرجها قبل إراقة مائه فيها فعلى فرض تصوّره فالأقوى عدم الحرمة أيضاً . ثمّ لا خلاف ، بل ولا إشكال ، في لحوق الولد به مع العزل ، بل الإجماع بقسميه عليه . 29 / 111 - 115
معجم فقه الجواهر — صفحة 375 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي