تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
لكن في المسالك : من هذه الوصيّة تفوح رائحة الوضع ، وقد صرّح به بعض النقّاد . وفي الوافي : لا يخفى ما في هذه الوصايا ، وبُعد مناسبتها لجلالة قدر المخاطب بها ولذلك قال بعض فقهائنا : إنّها ممّا يشمّ منه رائحة الوضع . قلت : لعلّ سوء التعبير من الرواة ، وأمّا نفس الحكم فإنّ اللَّه لا يستحي من الحقّ . وفي المسالك ما حاصله : " إنّ التعليل في هذه النصوص بسقط الولد وخبله وجذامه ونحو ذلك ، يقضي اختصاص الكراهة في جماع يمكن فيه حصول الولد ، أمّا إذا كانت يائساً مثلًا ، فإنّه يقوى عدم الكراهة حينئذٍ إذ ليس في النصوص الحكم بالكراهة مطلقاً ، كما أطلقه الفقهاء " . وفيه ما لا يخفى من أنّ المراد من نحو هذه التعليلات ذكر بعض الحكمة . 29 / 54 - 62

2 - آداب وطء الأمة :

نكاح / سادساً 4 ( 30 / 313 - 315 24 / 170 - 171 )

3 - ترك وطء الزوجة من غير عذر :

صرّح غير واحد من الأصحاب أنّه [ لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر ] بل في كشف اللثام نسبته إلى الأكثر ، بل عن نهاية المرام : هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل في المسالك : هذا الحكم موضع وفاق ، ولعلّه الحجّة . وتوهّم بعض القاصرين من متأخّري المتأخّرين على ما حكي عنه اختصاص الحكم بالشابّة ، فجوّز ترك الوطء في غير الشابّة تمام العمر ، لكنّه - كما ترى - لا يستأهل أن يسطر . نعم في كشف اللثام وغيره تقييد الحكم بالزوج الحاضر المتمكّن من الوطء ، ولا بأس به بالنسبة إلى الثاني مع فرض عدم التمكّن الذي يسقط به الوجوب . أمّا الأوّل فقد ينافيه الاستدلال من غير واحد على المطلوب بما روته العامّة عن عمر ، فإنّ مقتضاه عدم الفرق بين الحاضر والغائب ، فيجب على النائي الرجوع من السفر لأداء ما عليه ما لم يكن سفراً واجباً ، بل لعلّه مقتضى إطلاق المصنّف وغيره ، بل ومعقد إجماع المسالك . لكن السيرة القطعيّة على خلاف ذلك ، اللّهمّ إلّا أن يكون المنشأ في ذلك نشوز أكثرهنّ ، فإنّ الظاهر سقوط ذلك كباقي حقوق الزوجيّة به ، أو أنّه إنّما يجب بالمطالبة كالدّين فيكون حينئذٍ وجوبه مشروطاً مثل القسم ، كما أنّ المتيقّن من النصّ والفتوى النكاح الدائم ، فلا يجب ذلك في المنقطع . أمّا الدائمة الأمة فلم أجد فيها تصريحاً من الأصحاب ، وربما كان ظاهر إطلاق النصّ والفتوى دخولها ، وصرّحوا في كتاب الإيلاء بعدم الفرق بين الحرّة وبينها . وكذلك الكلام في الذمّية . كما أنّهم ذكروا فيه أيضاً اعتبار الدخول بالمرأة فبناءً على اتّحاد موضوعه مع ما هنا ، يتّجه اعتباره أيضاً في المقام ، فلا يحرم حينئذٍ ترك وطء المعقودة أربعة وإن كانت ممكّنة ، لكن قد يمنع اعتبار ذلك في المقام ، ويحرم الترك ، ولعلّه لا يخلو من قوّة . وفي المسالك : " والمعتبر من الوطء الواجب ما أوجب الغسل ، وإن لم ينزل في المحلّ المعهود ، فلا يكفي الدبر " وفيه أنّه كما ينساق المحلّ المعهود من الوطء ، وإلّا فهو صادق في الدبر ، فكذلك ينساق الوطء