فتشتدّ الكراهة لذلك ، كما أنّها تشتدّ في خصوص الأخيرتين من شعبان . والمراد كراهة الوطء في هذه الليالي ، سواء كان ليلة الدخول أو غيرها ، ويمكن الحكم بكراهة التزويج والوطء معاً في المحاق . [ وبعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وفي أوّل ليلة من كلّ شهر ] خصوصاً ليلة الفطر [ إلّا في ] الليلة الأولى من [ شهر رمضان ] فلا كراهة ، بل تستحبّ . [ وفي ليلة النصف ] من كلّ شهر وخصوصاً نصف شعبان . [ وفي السفر إذا لم يكن معه ماء ] ل [ - يغتسل به ] إلّا أن يخاف على نفسه . [ وعند هبوب الريح السوداء والصفراء ] والحمراء [ والزلزلة ] بل عن سلّار وابن سعيد : وكلّ آية مخوفة .
[ والجماع وهو عريان ، وعقيب الاحتلام قبل الغسل ] وفي المتن ومحكيّ النهاية والمهذّب والوسيلة وغيرها [ أو الوضوء ] أي وضوء الصلاة [ و ] لم نعرف له سنداً ، كما اعترف به في كشف اللثام . نعم [ لا بأس أن يجامع مرّات من غير غسل يتخلّلها ، ويكون غسله أخيراً ] لكن يستحبّ غسل الفرج ووضوء الصلاة ، بلا خلاف ، كما عن المبسوط .
[ و ] يكره أيضاً [ أن يجامع وعنده من ينظر إليه ] من ذوي العقول على وجهٍ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما . نعم لا فرق بين المميّز وغيره ، وربما خصّ بالأوّل ، وربما احتمل إرادة غير المميّز من الصبيّ والغلام والجارية ، ويعرف منه حكم الكبير بالأولويّة .
[ و ] كذا يكره [ النظر إلى فرج الامرأة ] خصوصاً باطنه [ في حال الجماع ] بل [ وغيره ] بل عن ابن حمزة حرمته عملًا بظاهر النهي المحمول على الكراهة قطعاً ، وقد يستفاد من خبر الوصايا استحباب غضّ البصر .
[ و ] يكره [ الجماع مستقبل القبلة ومستدبرها ] بل في كشف اللثام عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : لعن المستقبل ، لكن من الغريب جزمه في أحكام التخلّي بحرمة الاستقبال والاستدبار حال الجماع من غير نقل خلاف مع جزمه هنا بالكراهة كذلك ، وهو الصواب ، فإنّا لم نجده لغيره هناك ولا هنا ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه .
[ و ] يكره أيضاً الجماع [ في السفينة . والكلام عند الجماع بغير ذكر اللَّه ] خصوصاً الكثير منه ، وخصوصاً إذا كان من الرجل . إلى غير ذلك ممّا اشتملت عليه النصوص ، كالدخول بالمرأة ليلة الأربعاء ، والجماع وهو مختضب ، بل والمرأة مختضبة ، والجماع على الامتلاء ، والعجوز .
وفي خبر الوصايا : يكره الجماع بعد الظهر ، وبشهوة امرأة الغير ، والمسح بخرقة واحدة ، كما يكره الجماع من قيام ، وفي ليلة الأضحى ، وتحت شجرة مثمرة ، وفي وجه الشمس وتلألئها إلّا أن يستتران بستر ، وبين الأذان والإقامة ، كما يكره جماع الزوجة الحامل إلّا على وضوء ، ويكره على سقوف البنيان ، وليلة الخروج للسفر ، وفي الخروج إلى سفر مسيرة ثلاثة أيّام ولياليهنّ .
ويستحبّ الجماع ليلة الاثنين ، وليلة الثلاثاء ، وليلة الخميس ، ويوم الخميس عند الزوال ، وليلة الجمعة ، ويوم الجمعة بعد العصر ، وليلة الجمعة بعد العشاء .
معجم فقه الجواهر — صفحة 373
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٧٣