تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
بالظهر ، فيجزئ غسل شيء منه ابتداءً . 2 / 340 - 341

ط - كون الوضوء بمدّ من الماء :

يستحبّ [ أن يكون الوضوء بمدّ ] بلا خلاف أجده فيه ، بل حكى عليه جماعة الإجماع ، فلا إشكال في عدم وجوبه ، كما ينقل عن بعض العامّة . وقال الشهيد في الذكرى : " المدّ لا يكاد يبلغه الوضوء ، فيمكن أن يدخل فيه ماء الاستنجاء " وهو ممنوع ، فلعلّ الظاهر أنّ المراد بهذا المدّ للوضوء إنّما هو مع سائر مستحبّاته حتى الإسباغ من غسل الكفّين والمضمضة والاستنشاق مع تثليث كلٍّ منهما بثلاث أكفّ وتثنية الغسلات . ثمّ إنّ الظاهر من كلام الأصحاب كون المستحبّ مقدار المدّ ، فمتى زاد أو نقص فلا أجر . والظاهر أنّ له صرف المدّ في الواجب من الوضوء حيث لا سرف عرفاً ، كما إذا احتاج ذلك لشدّة حرّ ونحوه . 2 / 341 - 343

2 - المكروهات :

أ - الاستعانة بالغير :

[ يكره أن يستعين في طهارته ] كما في المبسوط والمعتبر والنافع والمنتهى والإرشاد والقواعد والدروس وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافاً من أحد سوى ما يظهر من صاحب المدارك من التوقّف في هذا الحكم ، وهو ضعيف . وكأنّ مراد المصنّف وغيره بالاستعانة مطلق المعاونة في الوضوء سواء كان طالباً لذلك أو لا . ثمّ إنّ المدار في الكراهة على صدق اسم المعاونة عرفاً ، والظاهر عدم تحقّقها بالنسبة للمقدّمات البعيدة التي هي من قبيل المعدّات فلا كراهة في إباحة أو دلالة أو تخلية أو حمل آلة أو وضع في آنية أو حملها قبل التشاغل ونحو ذلك ، نعم هي متحقّقة في مثل الصبّ في اليد ، والصبّ على العضو - مع تولّي المكلّف الإجراء - ، ورفع الثياب مثلًا عن أعضاء الوضوء ، ورفع اليد الغاسلة أو الماسحة ، ونحو ذلك ، وأمّا مثل استدعاء الماء للوضوء ففيه وجهان ولعلّ كثرة وقوعه في الروايات يشعر بعدم الكراهة فيه ، كما لعلّ مثله في عدمها أيضاً تسخين الماء ونحوه عند الاحتياج إليه . والظاهر اختصاص الكراهة بالمُعان دون المعين . 2 / 343 - 345

ب - التمندل بعد الوضوء :

يكره [ أن يمسح بلل الوضوء عن أعضائه ] بما يصدق عليه اسم التمندل ، فيرتفع الخلاف بينه وبين التعبير به في المعتبر والمنتهى والتذكرة والقواعد والإرشاد والدروس وغيرها ، بل في الأخير وغيره نقل الشهرة عليه . وخبر محمد بن حمران عن الصادق عليه السلام لا يدلّ على الكراهة ، بل أقصاه كون الترك أفضل ولذا عبّر بذلك الشيخ في الخلاف ، بل عن سائر كتبه ، كما عن الوسيلة والإصباح . ولولا الشهرة بين الأصحاب على الكراهة لأمكن القول بعدم ذلك ، كما عن المرتضى في شرح الرسالة ، بل باستحباب مسح الوجه . ثمّ إنّه بناءً على كراهة التمندل ، فهل يقتصر عليه أو يتسرّى إلى مطلق مسح بلل الوضوء عن الأعضاء ، كما هو ظاهر عبارة المصنّف ؟ وجهان أقواهما الأوّل ، وعلى تقدير الشمول ، فهل يقتصر على المسح أو