ومن تابعه ( انظر : سادساً 8 ) : [ يعيد خمساً ] حاضراً كان أو مسافراً [ والأوّل أشبه ] .
ولو كان الإخلال من طهارتين وجب إعادة أربع فرائض على المختار ثلاثاً واثنتين وأربع مرّتين ، فإن أراد المحافظة على الترتيب جعل المغرب بينهما ، والمسافر يجتزئ بثنائيّتين بينهما مغرب ، وعلى القول بالتعيّن يجب الإتيان برابعة ثالثة معيّناً في كلّ واحدة منها ، إلّا أنّه يجب عليه أيضاً الإتيان برابعة العشاء بعد المغرب ، إن قلنا بوجوب مراعاة الترتيب مع الجهل به .
وإذ قد عرفت أنّ الأقوى كون الإطلاق رخصة لا عزيمة ، فيجوز حينئذٍ الإطلاق ، فيقتصر على أربعتين ، ويجوز التعيين ، فلا بدّ من ثلاث . لكن هل له التعيّن في بعضٍ والإطلاق في الباقي ؟ قال العلّامة في القواعد بعد أن ذكر ما ذكرنا من حكم الحاضر والمسافر : " والأقرب جواز إطلاق النيّة فيهما والتعيّن ، فيأتي بثالثة ، ويتخيّر بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء ، فيطلق بين الباقيين مراعياً للترتيب ، وله الإطلاق الثنائي ، فيكتفي بالمرّتين " ولعلّ المراد منها ما ذكرنا من جواز إطلاق النيّة في إحدى الرباعيّتين والتعيين في أخرى ، لكن لا بدّ له أن يأتي حينئذٍ برباعيّة ثالثة فإن جعل المعيّنة الظهر أطلق في الباقيتين بين الباقيتين ، وهكذا مع مراعاة الترتيب إن قلنا بوجوبه ، لكن قد يُقال : إنّه متعبة من غير فائدة .
2 / 376 - 377
سابعاً : سنن الوضوء :
1 - المستحبّات :
أ - وضع الإناء على اليمين :
يستحبّ [ وضع الإناء على اليمين ] كما في المقنعة والمبسوط والوسيلة والمراسم والمهذّب والكافي والجامع والنافع والمعتبر والمنتهى والقواعد والتحرير والإرشاد والدروس والذكرى والنفليّة وشرحها وجامع المقاصد وغيرها ، بل في المعتبر والذكرى وغيرهما نسبته إلى الأصحاب ، مشعرين بدعوى الإجماع عليه .
وخصّ جملة من الأصحاب الاستحباب بما إذا كان الوضوء من إناء يغترف منه ، أمّا إذا كان ضيّق الرأس ، فالمستحبّ وضعه على اليسار .
والظاهر قصر الاستحباب على ما إذا كان الوضوء من إناء ونحوه ، لا ما كان من حوض أو نهر ونحوهما ، مع احتمال ذلك فيهما بوضعهما على جهة اليمين ، أو جعل الناحية التي يغترف منها عليه . كما أنّ الظاهر قصره على نفس المباشر ، فلا يجري بالنسبة إلى النائب ونحوه .
ولا فرق في الاستحباب بين كون الرجل أيمناً أو أيسراً .
2 / 328 - 329
ب - الاغتراف باليمين :
يستحبّ [ الاغتراف بها ( اليمين ) ] كما في كثيرٍ من الكتب المتقدّمة ( في الفرع السابق ) ، بل في المعتبر والذكرى نسبته إلى الأصحاب .
2 / 329 - 330
ج ، د - التسمية والدعاء بالمأثور قبل الوضوء :
يستحبّ [ التسمية ] بلا خلاف أجده ، بل في الغنية والمعتبر والمنتهى والذكرى وغيرها الإجماع عليه [ والدعاء ] بالمأثور عندها ، كما صرّح به جملة من