تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
كان ، فقد نسبه في المنتهى إلى أكثر علمائنا ، وفي المختلف إلى المشهور مع التصريح فيه بالإعادة في الوقت والخارج . وما عن ابن الجنيد من التفصيل بين الإعادة والقضاء بالنسبة إلى نسيان البول ، ضعيف ، كضعف ما عن الصدوق في الفقيه من عدم إيجابه الإعادة في الوقت مع نسيان الاستنجاء عن الغائط ، ولم نعثر على موافقٍ له في ذلك إلّا ما ينقل عن بعض متأخّري المتأخّرين كالخوانساري . وأضعف منه ما ينقل عنه رحمه الله في المقنع من العمل بما في موثّقة عمّار الساباطي : في " الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء حتى صلّى إلّا أنّه قد تمسّح بثلاثة أحجار ، قال : إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة وليعد الوضوء ، وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلّى ، فقد جازت صلاته ، وليتوضّأ لما يستقبل من الصلاة " . ونقل في الرياض عن العماني القول بأولويّة الإعادة مطلقاً ، والظاهر أنّه اشتباه . ثمّ إنّ ظاهر عبارة المصنّف هنا كصريحه في غير هذا الكتاب ، وصريح المشهور نقلًا وتحصيلًا ، شهرةً كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك عند التأمّل ، عدم وجوب إعادة الوضوء عند ترك الاستنجاء ، من غير فرق بين العمد والنسيان ، خلافاً للمنقول عن الصدوق ، فأوجب إعادة الوضوء ، والمعروف في النقل عنه في خصوص نسيان غسل مخرج البول ، لكن قد يظهر من المنقول من عبارة المقنع شموله للمخرجين ، ولم أجد له موافقاً من المتقدّمين والمتأخّرين . ونحو الوضوء في عدم اشتراط صحّته بغسل المخرجين التيمّم ، كما صرّح به جماعة ، من غير فرق بين اعتبار التضيّق فيه وعدمه ، وربما ظهر من العلّامة في القواعد عدم صحّته قبل الغسل على الأوّل . 2 / 364 - 369

8 - حكم العلم الإجماليّ بالإخلال في إحدى الطهارتين :

[ من جدّد ] أي فعل [ وضوءه ] الواجب أو المندوب مرّة أو مرّات [ بنيّة الندب ، ثمّ صلّى ] بعده [ وذكر أنّه أخلّ بعضو ] مثلًا [ من إحدى الطهارتين ] أو الطهارات [ فإن اقتصرنا ] في الواجب بالنسبة إلى نيّة الوضوء [ على نيّة القربة ] ولم نوجب غيرها من الوجه والرفع أو الاستباحة [ فالطهارة والصلاة صحيحتان ] من غير إشكال يُعرف عندهم فيه ، بل في كلام بعضهم القطع به [ وإن أوجبنا نيّة الاستباحة أعادهما ] كما في المنتهى والتذكرة ، بل عن سائر كتبه ، واختاره المحقّق الثاني وغيره من متأخّري المتأخّرين ، خلافاً للشيخ في المبسوط وابن سعيد في الجامع ، كما عن القاضي وابن حمزة ، فلم يوجبوا الإعادة مع قولهم بوجوب نيّة الرفع والاستباحة على ما قيل ، واستجوده المصنّف في المعتبر إن نوى بالثانية الصلاة أي الإتيان بها على الوجه الأكمل ، بل ربما ظهر من الشهيد في الدروس اختياره من غير تقييد . وتفصيل الحال أنّ الوضوء المكرّر إمّا أن يكون احتياطيّاً أو تجديديّاً فإن كان الأوّل فلا إشكال في عدم الإعادة ، ولا فرق في ذلك بين اشتراط نيّة الوجه أو الاستباحة أو الرفع ، أو عدم الاشتراط ، وأمّا إذا كان تجديديّاً - أي لم يقصد فيه القصد المذكور ، بل