تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وعن الشافعي وجمع من العامّة المنع مع إذن السيّد أيضاً . ولو أوصى إليه معلّقاً ذلك على حرّيته ، أمكن الجواز . 28 / 399 - 401

ه‍ - البلوغ :

يعتبر في الوصيّ البلوغ ، بلا خلاف أجده فيه ، ف‍ [ - لا تصحّ الوصيّة إلى الصبيّ منفرداً ] ولا يعرف خلاف بينهم في أنّه [ تصحّ ] وصايته [ منضمّاً إلى البالغ ] الكامل ، و [ لكن لا يتصرّف ] الصبيّ [ إلّا بعد بلوغه ] . [ ولو أوصى إلى اثنين ] مثلًا [ أحدهما صغير ] والآخر كبير [ تصرّف الكبير منفرداً حتى يبلغ الصغير ] ولم يكن للحاكم أن يداخله [ و ] لا أن يضمّ إليه آخر ليكون نائباً عن الصغير . نعم [ عند بلوغه لا يجوز للبالغ التفرّد ] . ولو صرّح بعدم تصرّف الكبير حتى يبلغ الصغير صحّ ، بل الظاهر الصحّة أيضاً ، مع التصريح بانعزال الكبير عند بلوغ الصغير ، كما هو صريح القواعد والدروس وجامع المقاصد . ولا فرق بين المميّز وغيره في المسألة ، ولا بين البالغ خمس سنين وغيره . [ ولو مات الصغير ، أو بلغ فاسد العقل ، كان للعاقل الانفراد بالوصيّة ، ولم يداخله الحاكم ] ولكن تردّد فيه في الدروس ، بل في الرياض : الأظهر مداخلة الحاكم ، قال : " وينبغي القطع به في ما إذا بلغ الصبيّ رشيداً ، ثمّ مات بعده ولو بلحظة " . قلت : كيف ينبغي القطع به مع أنّ أقصاه صيرورته كالوصيّة إلى اثنين كاملين ، ثمّ مات أحدهما ، والمشهور فيه بين الأصحاب استقلال الباقي ، وأنّه لا يضمّ إليه الحاكم . [ و ] لا أجد خلافاً في أنّه [ لو تصرّف البالغ ، ثمّ بلغ الصبيّ ، لم يكن له نقض شيء ممّا أبرمه ] في الزمن السابق [ إلّا أن يكون مخالفاً لمقتضى الوصيّة ] بل مثله منقوض لنفسه لا يحتاج إلى نقض . ومن الغريب ما في القواعد ، فإنّه بعد أن ذكر ما هنا بتمامه قال : " وهل يقتصر البالغ من التصرّف على ما لا بدّ منه ؟ نظر " وهو منافٍ لإطلاق النصّ والفتوى . ولو مات الكبير مثلًا قبل بلوغ الصبيّ ، فالمتّجه صحّتها لو بلغ ، وإن رجع الأمر إلى الحاكم قبل البلوغ ، فإذا بلغ استقلّ في وجهٍ ، وداخله الحاكم في آخر . 28 / 401 - 405

و - عدم اعتبار الذكورة والبصر وكونه غير وارث :

لا يعتبر في الوصيّ الذكورة ، ولا البصر [ و ] لا كونه غير وارث ، بلا خلاف فيه بيننا ، ف‍ [ - تجوز الوصيّة إلى المرأة ، إذا جمعت الشرائط ] وكذا الأعمى ، والوارث ، بالإجماع بقسميه ، وما عن بعض العامّة من الخلاف في ذلك ، واضح الفساد . 28 / 407

ثانياً : أحكام الوصاية :

1 - الوصاية إلى اثنين فصاعداً :

[ لو أوصى إلى اثنين ] فصاعداً ، جاز إجماعاً بقسميه [ فإن أطلق أو شرط اجتماعهما ، لم يجز لأحدهما أن ينفرد عن صاحبه بشيء من التصرّف ] بلا خلاف أجده في الثاني ، سواء ذكر الاجتماع شرطاً في التصرّف ، أو جعل الولاية لهما مجتمعين فإنّ الظاهر جوازه أيضاً ، بل لعلّ ذلك هو