بعده ضمن . . . ومُنع المالك عنها " .
27 / 149 - 151
4 - ادّعاء اثنين ما في يد المودع :
[ إذا كان في يده ( المودع ) وديعة فادّعاها اثنان فإن صدّق أحدهما قُبل ] واحلف للآخر على البتّ ، كما أنّه يحلف المقَرّ له أيضاً ، فيستقرّ حينئذٍ ملكه على العين . وإن نكل الودعيّ عن اليمين أحلف المدّعي إن لم يقضَ بالنكول ، وأغرم له المثل أو القيمة وقت الإقرار أو وقت الحلف على الأقوى بناءً على أنّ اليمين المردودة كالإقرار أو أصل برأسه ، بل في المسالك : الحكم بذلك ، وإن قلنا بكونها كالبيّنة . وفيه بحث .
ولو أقرّ بها لهما على سبيل الاشتراك ، فقد كذّب كلّ واحد منهما في دعوى الجميع وصدّقه في البعض ، فيقسّم بينهما ، ويكون حكم التصديق والتكذيب في النصف كما في الجميع بالنسبة إلى الودعيّ وبالنسبة إليهما ، ويبقى النزاع بينهما في النصف ، فإن حلفا أو نكلا قسّم بينهما ، وإن حلف أحدهما خاصّة قُضي له به ، ولا خصومة للناكل مع الودعيّ .
[ وإن أكذبهما ] معاً [ فكذلك ] في انتفاء دعواهما ، ولكلٍّ منهما إحلافه على البتّ أيضاً ، فإن نكل عن اليمين رُدّت عليهما وصارا في الدعوى سواء ، فإن حلفا أو نكلا قُسّمت بينهما ، وإن حلف أحدهما خاصّة اختصّ بها .
وإن قال : هي لأحدهما ولا أدري مَن هو على التعيين ، فإن صدّقاه في نفي العلم فلا خصومة لهما معه ، وتبقى الخصومة بينهما ، والحكم كالسابق ، لكن هنا يحتمل جعلهما بمنزلة ذي اليد لا الخارج بخلاف الأوّل . وإن كذّباه في عدم العلم ، فادّعى كلّ واحد منهما علمه بالمالك ، فالقول قوله مع يمينه ، لكنّ الحلف هنا على عدم العلم ، ويكفي يمين واحدة في وجهٍ ، وقيل : يحلف لكلٍّ منهما يميناً ، ولعلّه الأقوى ، خلافاً للمسالك في الأوّل . فإذا حلف لهما بقيت المنازعة بينهما ، واختلف هنا ، فقيل : يُقرع بينهما ، فمن خرج اسمه وحلف سُلّمت إليه ، وقيل : يوقف حتى يصطلحا ، والقولان محكيّان عن الشيخ ، إلّا أنّه قد يتوقّف في اليمين على من خرج اسمه ، بل لعلّ الأقوى أنّهما يحلفان ويقسّم بينهما . ولو نكل عن اليمين وحلفا على علمه أغرم القيمة مع العين ، وهل يقسّم بينهما بحلفهما كذلك ، أو توقّف حتى يصطلحا ؟ القولان . وفي المسالك : " يمكن أن يقال هنا بأنّ القسمة بينهما تتوقّف على حلفهما ثانياً بالاستحقاق . . . ولو كان حلفهما ابتداءً على الاستحقاق قسّمت العين بينهما فقط " .
[ وإن قال : لا أدري ] أهي لكما أم لأحدكما أم لغيركما ، وادّعيا عليه العلم ، فالقول قوله في نفيه ، فإذا حلف [ اقرّت في يده حتى يثبت لها مالك ] وليس لأحدهما تحليف الآخر ، ولا لواحدٍ منهما عليها يد ولا استحقاق . [ وإن ادّعيا أو أحدهما علمه بصحّة الدعوى كان عليه اليمين ] ولو نكل عن اليمين ففي تسليمها إليهما مع حلفهما على الاستحقاق وغرامته لهما القيمة لو حلفا على علمه ، احتمال ، ويحتمل العدم .
ثمّ إنّ ما في المتن من الإقرار في يده ، قيل : إنّه شامل للقسمين المشتملين على عدم علمه بخصوص المالك ، وهو جيّد في الأخير ، وأمّا في القسم الأوّل فعن الشيخ : إنّه كذلك أيضاً ، لكن قد يشكل ولذا حُكي