مضمونة عليه مطلقاً . . . وفي تأثير النيّة في استدامة الأخذ وجهان . . . وتردّد في التذكرة " . قلت : قد عرفت الفرق بين العزم على الانتفاع مع بقاء القبض عن المالك ، وبينه مع نيّة كون القبض له ، كما اعترف به في القواعد وجامع المقاصد وغيرهما .
[ ولو أعاد بدله لم يبرأ ] إلّا مع إجازة المالك [ ولو أعاده ومزجه بالباقي ضمن ما أخذه ] خاصّة مع التمييز ، بل الجميع في وجه . [ و ] أمّا [ لو أعاد بدله ومزجه ببقيّة الوديعة مزجاً لا يتميّز ، ضمن الجميع ] قطعاً ، ولو أعاد عين المأخوذ لم يزل الضمان عنه ، كما لم يزل بالرجوع عن كلّ تفريطٍ وتعدٍّ ، ولا يتعدّى إلى الباقي ، وإن مزجه بحيث لا يتميّز .
والظاهر أنّه لا فرق في جميع ما ذكرنا بين الأخذ بقصد العدوان ، وبينه بقصد القرض ، بعد فرض عدم جوازه له .
27 / 136 - 143
2 - إعادة الوديعة أو تجديد العقد أو الإبراء بعد التفريط أو التعدّي :
[ لو أعاد الوديعة بعد التفريط ] أو التعدّي - بأن لبس الثوب ثمّ نزعه - [ إلى الحرز ، لم يبرأ ] من الضمان .
[ ولو جدّد المالك له الاستئمان ] بأن فسخ العقد السابق ثمّ أودعه جديداً [ برئ ] من الضمان بلا إشكال . أمّا لو قال : آذنت لك في حفظها ، أو : أودعتكها ، أو : استأمنتك عليها ، أو نحو ذلك مع عدم فسخ العقد الأوّل ، فالأقوى عدم البراءة من الضمان .
[ وكذا لو أبرأه من الضمان ] ولكن فيه إشكال .
27 / 145 - 146
3 - إكراه المستودع على دفع الوديعة إلى غير المالك :
[ لو أكره ( المستودع ) على دفعها ( الوديعة ) إلى غير المالك ، دفعها ولا ضمان ] وفاقاً للمشهور نقلًا إن لم يكن تحصيلًا ، خلافاً للمحكيّ عن أبي الصلاح فأوجب الضمان لكونه متلفاً ، لكن قد يشكّ في تناول الأدلّة لمثل الفرض .
27 / 146 - 147
رابعاً : التنازع في الوديعة :
1 - إنكار الوديعة أو ادّعاء تلفها أو ردّها ولا بيّنة :
[ إذا أنكر ( المودع ) الوديعة ، أو اعترف وادّعى التلف ، أو ادّعى الردّ ولا بيّنة ، فالقول قوله ] بلا خلاف ولا إشكال في الأوّل ، على المشهور في الثاني شهرةً عظيمةً كادت تكون إجماعاً ، سواء أسنده إلى سبب أو لا ، وسواء كان ظاهراً كالغرق والحرق ، أو خفيّاً كالسرقة ونحوها ، بل في التذكرة : نسبته إلى علمائنا ، بل لم يحكَ الخلاف فيه إلّا من الشيخ في المبسوط فلم يقبل قوله إلّا بالبيّنة في التلف بأمر ظاهر ، لكن رماه بعضهم بالشذوذ . بل عن أبي عليّ وأبي الصلاح : إنّه لا يمين عليه إلّا مع التهمة ، بل عن الصدوق والشيخ في النهاية وابن حمزة : إنّه لا يمين عليه مطلقاً ، بل في الفقيه : " قضى مشايخنا ( رضي اللَّه عنهم ) على أنّ قول المودع مقبول . . . ولا يمين عليه " ولكنّ الأقوى الأوّل .
وكذا يصدّق لو ادّعى الردّ إلى المالك أو وكيله على المشهور ، بل عن جماعة الإجماع عليه ، بل أرسلوه في غير المقام إرسال المسلّمات ، فما في القواعد وغيرها من النظر في ذلك ، في غير محلّه . نعم لا يُقبل قوله في