تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ذلك في الردّ على الوارث . [ وللمالك إحلافه ، على الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده . 27 / 147 - 148

2 - دفع الوديعة إلى غير مالكها وادّعاء الإذن :

[ لو دفع ( المودَع ) إلى غير المالك وادّعى الإذن ] من المالك في ذلك [ فأنكر ] المالك ، فلا ريب [ ف‍ ] - ي أنّ [ القول قول المالك مع يمينه ] . ثمّ المدفوع إليه إن كذّبه ، فالقول قوله أيضاً ، وإن صدّقه رُدّت العين إن كانت باقية ، وإن كانت تالفة كان المالك بالخيار بين الرجوع على مَن شاء منهما . 27 / 148 - 149 [ ولو صدّقه ] أي المالك [ على الإذن ] في الدفع إلى غيره وأنكر التسليم فكدعوى الردّ ، وأمّا لو صدّقه على التسليم أيضاً لمن أذن له [ لم يضمن ] الوديع بإنكار المأذون [ وإن ترك الإشهاد ، على الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده . وفي المسالك : عن بعضهم الضمان . 27 / 149

3 - ادّعاء منكر الوديعة تلفها بعد تصديقه بيّنة المالك :

[ إذا أقام المالك البيّنة على الوديعة بعد الإنكار ] لأصل الإيداع [ فصدّقها ( المودع ) ، ثمّ ادّعى التلف قبل الإنكار ، لم تُسمع دعواه ] ولا يتوجّه له يمين ولا إقامة بيّنة . ولكن في المتن : [ ولو قيل : تُسمع دعواه وتقبل بيّنته ، كان حسناً ] بل عن الفاضل في التذكرة : اختياره ، كما عنه في المختلف أنّه : لا تسمع يمينه ولا تقبل بيّنته ، لكن له إحلاف الغريم وهو نوع من سماع دعواه . فيكون في المسألة أقوال ثلاثة ، إلّا أنّه لا يخفى ما في الأخيرين . وفي المسالك : " إنّ فيها قولًا رابعاً وهو أنّه إن أظهر لإنكاره تأويلًا كقوله : ليس لك عندي وديعة يلزمني ردّها أو ضمانها ، ونحو ذلك ، قُبلت دعواه وسُمعت بيّنته ، وإن لم يظهر له تأويلًا لم تقبل " وعن الشهيد الأوّل اختياره . ولكن فيه أنّه خروج عن مفروض المسألة بناءً على إرادة إبراز دعواه بالعبارة المزبورة ، وإن كان المراد إظهار التأويل بعد أن ذكر العبارة التي ظاهرها إنكار أصل الإيداع ، لم يُسمع ذلك منه ، عملًا بظاهر كلامه . ومن هنا قال في المسالك بعد أن ذكر الأقوال أجمع : " هذا كلّه إذا كان الجحود بإنكار أصل الإيداع ، أمّا لو كانت صورته : لا يلزمني شيء ، أو : لا يلزمني تسليم شيء إليك ، أو : ما لك عندي وديعة ، أو : ليس لك عندي شيء ، فقامت البيّنة بها ، فادّعى التلف أو الردّ ، سمعت دعواه وبيّنته " ونحوه ما في القواعد . وقال في الإرشاد في باب الوكالة : " ولو ادّعى على الوكيل قبض الثمن فجحد ، فأقام بيّنة على القبض ، فادّعى تلفاً أو ردّاً قبل الجحود ، لم يُقبل قوله ولا بيّنته ، ولو ادّعى بعد الجحود ردّاً سُمعت دعواه ، ولا يصدّق ، وتُسمع بيّنته ، ولو ادّعى التلف صُدّق ، ولكنّه خائن فيلزمه الضمان " وهو جيّد جدّاً إلّا في الأخير . ومن التأمّل في ما ذكرناه يظهر لك ما في المسالك : فإنّه قال : " وحيث قلنا بقبول بيّنته إن شهدت بتلفها قبل الجحود ، برئ من الضمان ، وإن شهدت بتلفها
معجم فقه الجواهر — صفحة 262 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي