تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
أو بعضاً ، من واحدٍ أو متعدّد [ كان ذلك كالطلاق ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ و ] المراد أنّ [ المشتري بالخيار بين إمضاء العقد وفسخه ] لا أنّه طلاق حقيقةً ، بل ولا أنّه في حكم الطلاق من حرمة المواقعة وغيرها قبل أن يفسخ المشتري ، إلّا أن يشاء المشتري إبقاء العقد . ولا فرق في الحكم المزبور بين البيع وغيره من الناقل الاختياريّ ، بل والقهريّ كالإرث ، بل يحتمل ثبوته للبائع لو عاد إليه ولو بفسخ أو إقالة . ولو أوقف العبد المتزوّج مثلًا على الفقراء ، أو على جهة عامّة ، وقلنا بانتقال العين الموقوفة كذلك للَّه أو للفقراء ، احتُمِل أنّ الخيار بيد الحاكم ، وكذا لو دفعه إلى الحاكم خمساً للسادة أو زكاة للفقراء ، ويُحتمل العدم ، ولعلّ الأوّل لا يخلو من قوّة . ولو دفعه الحاكم إلى خصوص فقير احتُمِل أيضاً كون الخيار له . ثمّ لا فرق في ذلك بين أفراد النكاح ، بل الظاهر عدم ثبوت الخيار في التحليل منه ، نعم لو كان منقطعاً ففسخ المشتري قبل مضيّ المدّة ، احتُمِل رجوع الزوج على البائع بما قابل المدّة من المهر ، وفيه إشكال ، بل وفي الفسخ قبل الدخول ، فضلًا عن ذلك . [ و ] كيف كان ، ف‍ [ - خياره على الفور ] وحينئذٍ [ فإذا علم ولم يفسخ لزم العقد ] بلا خلاف في الظاهر ، كما اعترف به في الرياض ، بل فيه أنّ ظاهرهم الإجماع عليه ، وهو الحجّة إن تمّ ، وإلّا كان للنظر فيه مجال ، ومن هنا اتّجه بقاء الخيار مع الجهل به ، كما صرّح به عن غير واحد ، بل في الرياض نفي الخلاف عنه ، بل لا يبعد إلحاق الجهل بالفوريّة به أيضاً ، وفاقاً لبعضهم . 30 / 263 - 266

ب / 2 - خيار فسخ النكاح لو بيع العبد الذي تحته أمة أو حرّة :

[ العبد إذا كان تحته أمة ] وبيع ، فإنّ مشتريه بالخيار أيضاً ، على حسب ما سمعته في الأمة ، بلا خلاف أجده [ و ] أمّا [ لو كان تحته حرّة فبيع ] فالمشهور أيضاً أنّه [ كان للمشتري الخيار ] في نكاحه ، خلافاً لابن إدريس وجماعة كما قيل ، بل في محكيّ السرائر : إنّ الشيخ أورد ذلك في النهاية إيراداً لا اعتقاداً ، وقد رجع عنه في مبسوطه ، بل ظاهر قول المصنّف هنا : [ على رواية فيها ضعف ] سنداً ودلالة ، الميل إليه ، وإن كان لا يخفى ما فيه ، ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه . 30 / 266 - 267

ب / 3 - خيار فسخ نكاح العبد المزوّج من أمة مالكه لو باعهما المالك لواحد أو اثنين أو باع أحدهما :

[ لو كانا ] أي العبد والأمة [ لمالك ] متّحد [ فباعهما لاثنين ] دفعةً أو ترتيباً ، على جهة الشركة بينهما أو اختصاص كلّ واحد بواحد [ كان الخيار لكلِّ واحد من المبتاعين . وكذا لو اشتراهما واحد ] بلا خلاف ولا إشكال . [ وكذا لو باع أحدهما ، كان الخيار للمشتري ] أيضاً [ وللبائع ] عند المصنّف وجماعة [ و ] حينئذٍ [ لا يثبت عقدهما إلّا برضا المتبايعين ، ولو ] أمضيا و [ حصل بينهما أولاد كانوا لموالي الأبوين ] كالمتناكحين ابتداءً بإذن مولييهما ، والإلحاق بالامّ ضعيف . إنّما الكلام في ثبوت الخيار للبائع ، وفي المسألة