تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
كان الزوج حرّاً وهي أمة ثمّ اعتِقَت ، ولو بانَ سبق عتقه عتقها ، لكن لا يخفى عليك صعوبة مساعدة الأدلّة على ذلك . 30 / 246 - 251

أ / 2 - هل للعبد إذا اعتق أو لزوجته خيار فسخ النكاح ؟ :

[ لو اعتِقَ العبد لم يكن له خيار ] وإن كان قد زوّجه مولاه مكرهاً ، خلافاً للإسكافي ، فأثبت له الخيار إذا اعتِقَ وبقيت الزوجة أمة ، ولابن حمزة ، ولا ريب في أنّ المتّجه عدم الخيار له مطلقاً ، بل [ ولا لمولاه ] وإن كان تحته أمته [ و ] أولى من ذلك أنّه [ لا ] خيار [ لزوجته ، حرّة كانت أو أمة ] . 30 / 250

أ / 3 - مهر الأمة المعتقة إذا فسخت النكاح :

إذا اختارت المملوكة بعد عتقها الفراق في موضع ثبوته قبل الدخول ، سقط المهر ، من غير خلاف يعرف فيه . وإن اختارت الفراق في موضع ثبوته بعد الدخول ، كان المهر ثابتاً لمولاها ، بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ، إذا كان العتق بعد الدخول ، أمّا إذا كان قبله ولم تعلم به حتى دخل بها ، ثمّ علمت ففسخت ، ففي محكيّ التحرير والمبسوط : يثبت لها مهر المثل ، بل لا بدّ أن يكون مهر المثل لها لا للمولى ، وفيه نظر ، فالمتّجه كونه للسيّد مطلقاً ، نعم إن قلنا : إنّ المهر يجب بالدخول لا بالعقد ، اتّجه حينئذٍ وجوب المسمّى ، لا مهر المثل لها . ومن ذلك يعلم الحكم في ما لو اختارت المقام وكان العتق قبل الدخول ، فإنّ المهر حينئذٍ للسيّد إن أوجبناه بالعقد - كما هو التحقيق - ولها إن أوجبناه بالدخول ، وإن اختارت المقام بعد الدخول بها أمة ، ثمّ اعتِقَت ، كان المهر للمولى قطعاً . ولو لم يسمّ المولى شيئاً ، بل زوّجها مفوّضة البضع ، فإن دخل قبل العتق فالمهر المفروض أو مهر المثل للسيّد ، وإن دخل بعده - أي العتق - أو فرض المهر بعده وإن لم يدخل ، فإن قلنا : صداق المفوّضة يجب بالعقد - وإن لم يفرض لها وإنّما الفرض كاشف عن قدر الواجب - فهو للسيّد ، وإن قلنا : إنّما يجب بالدخول أو بالفرض إن كان قبل الدخول ، فهو لها . هذا كلّه في مفوّضة البضع . 30 / 245 - 246

أ / 4 - جعل عتق الأمة صداقها في عقد النكاح :

لا خلاف في أنّه [ يجوز أن يجعل عتق الأمة صداقها ] بل الإجماع بقسميه عليه ، ولا وجه للإشكال فيه . [ و ] إنّما الكلام في أنّه [ يثبت عقده عليها بشرط تقديم لفظ العقد على العتق بأن يقول : تزوجتك وأعتقتك وجعلت عتقك مهرك ] كما هو المشهور على ما حكاه غير واحد . [ وقيل ] والقائل الشهيدان وجماعة ، بل لعلّه المشهور بين من تأخّر عنهما : [ لا يشترط ] بل يجوز تقدّم كلّ منهما [ وهو حسن . و ] ما [ قيل ] من أنّه : [ يشترط ] في الصحّة [ تقديم العتق ] - كما هو المحكيّ عن الشيخين وأبي الصلاح وغيرهم - ضعيف . [ والأوّل ] وإن كان [ أشهر ] إلّا أنّ الثاني أقوى . ثمّ إنّه ربما اشتهر جعل العتق صداقاً ، وتُوهِّم منه إيقاع العتق بصيغته ، ثمّ جعله بعد ذلك صداقاً . والتحقيق أنّ المراد : الإعتاق بالإصداق .
معجم فقه الجواهر — صفحة 194 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي