تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥

4 - وليّ الميّت في إجراء أحكامه :

أ - أولويّة الوليّ بأحكام الميّت كلّها :

[ أولى الناس به ] أي بالغسل [ أولاهم بميراثه ] وكذا في الصلاة في الكتاب والنافع : " وأحقّ الناس بالصلاة على الميّت أولاهم بميراثه " بل في القواعد واللمعة هنا ، وعن النهاية والمبسوط والمهذّب والوسيلة والمعتبر : إنّ أولى الناس بالميّت في أحكامه كلّها أولاهم بميراثه ، وفي جامع المقاصد : " الظاهر أنّه إجماعيّ " ولعلّه كذلك ، وإن تركه بعضهم في بعض المقامات كالجامع في التلقين الأخير ، والسرائر في الغسل ، كما أنّه لم يذكر في المقنع والمقنعة - على ما قيل - إلا أولويّة الوليّ في الصلاة ، وعن المراسم وجمل السيّد والإصباح فيها وفي نزول القبر ، وجمل الشيخ والنافع والتلخيص والتبصرة فيها وفي التلقين الأخير ، والاقتصاد والمصباح ومختصره ونهاية الأحكام في الثلاثة ، والهداية في الغسل ونزول القبر ، والإرشاد في الغسل والصلاة والتلقين الأخير . وحكي في كشف اللثام عن ظاهر الكافي أنّه لا أولويّة ، ولا ريب في شذوذه . 4 / 31 - 34

ب - المراد بوليّ الميّت :

المراد بوليّ الميّت هو أولى الناس بميراثه ، كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، بل نفى الخلاف عنه بعضهم ناسباً له إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه . ويحتمل قويّاً أنّ المراد بالوليّ هنا مطلق الأرحام والقرابة ، لا خصوص طبقات الإرث ، لكنّا لم نجد أحداً صرّح به . وفي المدارك أنّه : " لا يبعد أن يراد بالأولى بالميّت هنا أشدّ الناس به علاقة " وتبعه عليه بعض من تأخّر عنه . وفي الحدائق : " إنّ الأولى إنّما هو بمعنى المالك المتصرّف ، وهو بمعنى الوليّ ، كما في وليّ الطفل ووليّ البكر " . وقد يظهر من بعض متأخّري علماء البحرين هنا أنّ المراد بالوليّ المحرم من الوارث لا مطلقه ، ومع تعدّده فالترجيح لأشدّهم علاقة به بحيث يكون هو المرجع له في حياته والمعزّى عليه بعد وفاته . والمتّجه هو ما ذكره الأصحاب من ترتّب ذلك على طبقات الإرث عدا ما استثني . 4 / 41 - 45 [ وإذا كان الأولياء رجالًا ونساءً فالرجال أولى ] كما صرّح به بعض هنا وآخر في الصلاة ، بل عن المنتهى نفي الخلاف عنه فيها ، وقضيّته عدم الفرق بين كون الميّت رجلًا أو امرأة ، بل في المدارك : " إنّه جزم بهذا التعميم المتأخّرون " وفي الحدائق نسبته إلى الأكثر ، وقيّده المحقّق الثاني بما إذا لم يكن امرأة وإلا انعكس الحكم . وقد يمنع أصل الحكم حيث إنّا لم نعثر على ما يدلّ عليه . 4 / 45 - 47

ج‍ - إذن الوليّ في تجهيز الميّت :

المتّجه وجوب مراعاة الأولويّة المذكورة فلا يجوز غسله ولا دفنه ولا تكفينه ولا غير ذلك من سائر أحكامه الواجبة بدون إذن الوليّ ، سيّما مع نهيه وإرادة فعله بنفسه أو من أراده . 4 / 37 - 40 وشكّك الأردبيلي في وجوبها ، وفي الغنية :
معجم فقه الجواهر — صفحة 545 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي