في المعتبر ، وبلا خلاف كما في الغنية ، إلى غير ذلك من نفي الخلاف ، بل لعلّ نقل الإجماع متواتر في كلمات الأصحاب .
وبالغ المحدّث البحراني في حدائقه وأخوه في إحيائه في إنكار الوجوب الكفائيّ على سائر المكلّفين ، بل هو مختصّ بالوليّ ، نعم لو امتنع الوليّ مع عدم التمكّن من إجباره أو لم يكن وليّ انتقل الحكم حينئذٍ إلى المسلمين والمتّجه القول بالوجوب الكفائيّ .
4 / 30
35
37
2 - تعجيل تجهيزه واستبراؤه بعلامات الموت عند اشتباه موته :
يستحبّ أن [ يعجّل تجهيزه ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً [ إلّا أن يكون حاله مشتبهة ] في الموت وعدمه ، [ ف ] - لا يستحبّ التعجيل قطعاً ، بل يحرم إجماعاً حتى [ يُستبرأ بعلامات الموت ] المفيدة له ، من الريح كما في خبر ابن أبي حمزة عن الإمام الكاظم عليه السلام ، ولعلّه المراد بالتغيّر الموجود في غيره . ويحتمل شموله لما ذكره بعض الأصحاب من علامات الموت كاسترخاء رجليه وانفصال كفّيه وميل أنفه وامتداد جلدة وجهه وانخساف صدغيه ، وزاد آخر : وتقلّص أنثييه إلى فوق مع تَدلّي الجلدة .
وعن أبي عليّ : " إنّ علامته زوال النور من بياض العين وسوادها وذهاب النفس وزوال النبض " . وعن جالينوس : الاستبراء بنبض عروق بين الأنثيين ، أو عروق يلي الحالب والذكر بعد الغمز الشديد ، أو عرق في باطن الألية ، أو تحت اللسان ، أو في بطن المنخر .
والمدار على العلم الذي تطمئنّ النفس به ، فاحتمال إناطة الحكم بهذه العلامات وإن لم تفده ، في غاية الضعف . فما في الرياض - من أنّه : " لا يبعد المصير إلى تلك الأمارات مطلقاً للشهرة " - لا يخلو من نظر . [ أو يصبر عليه ثلاثة أيّام ] والأولى جعل المدار على العلم ، وبه يسقط التعرّض حينئذٍ لأحوال الكسور في تلك الأيّام وجبرها بالموافق والمخالف .
ثمّ إنّه قد يستثنى من استحباب التعجيل تعطيله لبعض المصالح الأُخرويّة الراجعة إليه ، سيّما إذا بودر في الشروع بمقدّمات ذلك كنقل الميّت من المكان البعيد إلى مرقد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام أو غيره من الأئمة المعصومين عليهم السلام أو تعطيله مثلًا لأشرف ليلة ، على إشكال في جميع ذلك . والأقوى في النظر ملاحظة الميزان للفقيه بالنسبة إلى ذلك .
4 / 23 - 27
أ - إخراج الجنين الميّت من بطن امّه :
[ إذا ] علم أنّه قد [ مات ولد الحامل ] في بطنها ولمّا يخرج صحيحاً أدخل اليد في الفرج و [ قطّع واخرج ] إجماعاً ، كما في الخلاف ، ومذهب الأصحاب كما في المدارك ، وقال المصنّف في المعتبر : " الوجه أنّه إن أمكن التوصّل إلى إسقاطه صحيحاً بشيءٍ من العلاجات وإلا توصّل إلى إخراجه بالأرفق فالأرفق ، ويتولّى ذلك النساء ، فإن تعذّرن فالرجال المحارم ، فإن تعذّر فغيرهم دفعاً عن نفس الحيّ " واستوجهه في التنقيح والمدارك وكشف اللثام ، وفيه أنّ التقييد بذلك من المعلوم الواضح .
4 / 374 - 375
ب - شقّ بطن الحامل الميّتة لإخراج الولد إن كان حيّاً :
[ إن ماتت هي ( الحامل ) دونه ( الحمل ) ] أي وقد عُلم أنّه حيّ بحركة ونحوها ، ولم يخرج [ شُقّ