هنا والعلّامة في التحرير والإرشاد والقواعد ، على الإطباق ، وعن نهاية الإحكام والتذكرة على الشدّ ، وسلّار وابنا حمزة وسعيد والعلّامة في المنتهى جمعوا بينهما مع نفي الخلاف في الأخير ، فيحتملهما والشدّ ، ولعلّ مراد الجميع عند التأمّل واحد .
[ ومُدّت يداه إلى جنبيه ] بلا خلاف أجده في استحبابه ، بل نسبه جماعة إلى الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع عليه . وكذا تُمدّ ساقاه إن كانتا منقبضتين ، وفي الروض نسبته إلى الأصحاب كظاهر كشف اللثام .
[ وغُطّي بثوب ] لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سُجّي بحبرة ، وتغطية الصادق عليه السلام إسماعيل بملحفة ، ونفى الخلاف في المنتهى .
4 / 23
3 - إسراج مصباح عنده ليلًا :
يستحبّ أن [ يكون عنده ( الميّت ) مصباح إن مات ليلًا ] على المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كما يشهد له التتبّع ، وإن كان في عباراتهم نوع اختلاف من حيث تقييد ذلك بالموت ليلًا وعدمه ، كما أنّه في المقنعة ترك لفظ " عند " إلّا أنّ الظاهر منه إرادة معناها ، كما أنّه قد يظهر ممّن قيّد ذلك بالموت ليلًا إرادة الأعمّ منه ومن إبقائه إليه ، كما عساه يقتضيه ما في الوسيلة : إن كان بالليل ، كالمحكيّ عن المبسوط والكافي : إن كان ليلًا ، والأوضح ما عن القاضي : " ويسرج عنده في الليل مصباح " ومن المعلوم أنّ المراد بالإسراج إلى الصباح ، كما صرّح به جماعة .
4 - قراءة القرآن عنده :
احتضار / 3 ج
( 4 / 21 - 22 )
5 - تركه وحده :
يكره إبقاء الميّت وحده للخبر في أنّ الشيطان يعبث في جوفه .
4 / 29
6 - طرح الحديد على بطنه :
[ يكره أن يطرح على بطنه ( الميّت ) حديد ] في المشهور ، كما في المختلف والروضة ، بل في الخلاف الإجماع على كراهة وضع الحديد على بطن الميّت مثل السيف ، فما عساه يشعر به نسبة المصنّف له إلى القيل في المعتبر من التوقّف فيه - بل هو صرّح بذلك - ليس في محلّه . ولم يعرف فيه خلاف سوى ما يحكى عن ابن الجنيد من أنّه قال : " يضع على بطنه شيئاً يمنع من ربوها " وما يُحكى عن صاحب الفاخر من أنّه : " يجعل الحديد على بطنه " .
وهل يلحق بالحديد غيره في الكراهة - كما صرّح به بعض الأصحاب - أو لا ؟ وجهان . ثمّ إنّه هل تختصّ الكراهة بما بعد الموت ؟ كما هو ظاهر المصنّف ، بل لعلّه الظاهر في فحاوي كلمات الأصحاب ، ويؤيّده مع ذلك أنّ المتّجه قبل الموت الحرمة .
4 / 27 - 28
ثانياً : ما يُفعل بالميّت بعد موته :
1 - وجوب تجهيزه ودفنه :
[ الغسل فرض ] إجماعاً ، بل لعلّه من ضروريّات المذهب ، بل الدين ، لكنّه [ على الكفاية ] بلا خلاف بين أهل العلم كما في المنتهى .
[ وكذا تكفينه ودفنه والصلاة عليه ] بإجماع العلماء كما في التذكرة ، وهو مذهب أهل العلم كافّة كما