وفي المسالك : " لا بدّ من ضبط العمل بما يرفع الجهالة وكونه من أعمال التجارة " .
[ وفيه وجه آخر ] ممنوع بناءً على أنّه ما حكاه في المسالك من صحّة الشرط له وإن لم يعمل ، أو أنّ المشروط يكون للمالك حيث لم يعمل .
26 / 368 - 369
4 - اختلاف المالك والعامل في نصيب العامل :
[ لو اختلفا ( المالك والعامل ) في نصيب العامل ، فالقول قول المالك مع يمينه ] عند علمائنا كما في التذكرة ، من غير فرق في ذلك بين ظهور الربح وعدمه ، لكن في جامع المقاصد : " هذا واضح إن كان الاختلاف قبل حصول الربح . . . وأمّا بعد حصوله فإنّ كلّا منهما مدّعٍ ومدّعى عليه " . وضعّفه في المسالك .
26 / 371 - 372
5 - دفع المالك مال القراض في مرض الموت واشتراط الربح :
[ لو دفع قراضاً في مرض الموت وشرط ربحاً ، صحّ ، وملك العامل الحصّة ] وإن كانت أزيد من أجرة المثل ، وقلنا بأنّ التبرّعات من الثلث ، ولم يكن للوارث فيه اعتراض .
26 / 372
6 - رجوع العامل عمّا ادّعاه من الربح :
[ لو قال العامل : ربحت كذا ، ورجع ، لم يقبل رجوعه ، وكذا لو ادّعى الغلط ] من غير فرق في ذلك بين ذكره وجهالته محتملًا ، وعدمه ، خلافاً لبعض العامّة ، بل ظاهر قول المصنّف وغيره : " لم يقبل " عدم سماع بيّنته على ذلك .
[ أمّا لو قال : ثمّ خسرتُ ، أو قال : ثمّ تلف الربح ، قُبل ] . نعم قيّده في التذكرة في ما إذا كان دعوى الخسران في موضع يحتمل بأن عرض في السوق كساد ، وإلّا لم يقبل . ولا بأس به .
26 / 372 - 373
7 - ملكيّة العامل حصّته بظهور الربح :
[ العامل يملك حصّته من الربح بظهوره ] ملكاً متزلزلًا [ ولا يتوقّف ] ذلك [ على وجوده ناضّاً ] على المشهور بين الأصحاب ، بل لا يكاد يتحقّق مخالف فيه منّا ، كما في المسالك ، بل لعلّه ظاهر التذكرة أيضاً .
لكن عن الفخر عن والده أنّ في المسألة أربعة أقوال - وإن كان لم يذكر القائل بها - أحدها : ما سمعت . الثاني : الملك بالانضاض ، نعم الظهور موجب لاستحقاق الملك بعد التحقّق . الثالث : الملك بالقسمة . الرابع : إنّ القسمة كاشفة عن ملك العامل .
لكن في المسالك : " عن التذكرة أنّه لم يذكر في المسألة عن سائر الفقهاء من العامّة والخاصّة سوى القولين الأوّلين ، وجعل الثاني للشافعي في أحد قوليه ، ولأحمد في إحدى الروايتين ، ووافقنا في الباقي على الأوّل . . . " . إلّا أنّ الإنصاف عدم خلوّ المسألة من إشكال إن لم يكن إجماعاً . وصرّح غير واحد من الأصحاب - القائلين بالملك بالظهور - أنّ المراد به ملك متزلزل ، بل لعلّه إجماع بينهم ، وحينئذٍ فالكلام في ما يستقرّ به .
وفي المسالك : " هو إمّا إنضاض جميع المال ، أو إنضاض قدر رأس المال مع الفسخ أو القسمة ، أو لا معها ، على قول قويّ ، وبدونه يجبر ما يقع في التجارة من تلف أو خسران ، سواء كان الربح والخسران في مرّة واحدة أو مرّتين ، أو في صفقة أو اثنتين ، وفي سفرة