الثاني : إذا فرض كون الأب أحد أعيان المضاربة ، ولم يظهر ربح ، وأراد المالك والعامل الإنضاض - لكن قد يحتمل في أثناء ذلك وجود راغب أو تجدّد زيادة لبعض أعيانها - ، فهل للعامل تأخير بيع الأب إذا أراد المالك تقديمه ؟ وجهان أقواهما العدم .
26 / 386 - 388
4 - شراء العامل زوج صاحبة المال أو زوجة صاحبه :
[ لو كان المال لامرأة فاشترى ] العامل [ زوجها ، فإن كان بإذنها بطل النكاح ، وإن كان بغير إذنها ، قيل : يصحّ الشراء ] ولم نعرف قائله [ وقيل : يبطل الشراء ، وهو أشبه ] عند المصنّف ، بل وعند ثاني المحقّقين والشهيدين أيضاً بناءً على إرادة الوقوف على الإجازة من البطلان ، لا هو مطلقاً حتى معها وإن كان هو محتملًا ، بل حُكي قولًا ، إلّا أنّه كما ترى ، مع أنّا لم نعرف قائله ، وإن حُكي عن ظاهر مبسوط الشيخ ، لكن الحكم عليه واضح ، كوضوحه بناءً على الوقوف على الإجازة ، وقد أبطلته ، بل وإن أجازته .
أمّا على القول بالصحّة ففي المسالك الجزم بضمان ما فات بسببه مع علمه بالزوجيّة ، قال : " لكن ضمانه للمهر ظاهر ، أمّا النفقة فمشكل . . . والظاهر اختصاص ضمانه بالمهر على هذا القول ، وهو الذي ذكره جماعة " ونحوه في جامع المقاصد .
وهو من الغرائب إن أراد ضمان النفقة ، أمّا المهر فهو وإن ارسل ضمانه في كلامهما إرسال المسلّمات كالفاضل في القواعد ، لكن يناقش فيه .
ولا يخفى حكم ما لو كان المال لرجل فاشترى العامل زوجته ، حتى ما حكاه في جامع المقاصد عن التذكرة من أنّه على الصحّة لو كان الشراء قبل الدخول ، فقد قال في التذكرة : إنّ في لزومه نصف المهر للزوج وجهين ، فإن قلنا يلزم رجع به على العامل ، قال : ولم يذكر حكم ما بعد الدخول . وكأنّه يرى عدم جواز الرجوع به ، وقد عرفت الحال في ذلك كلّه .
26 / 384 - 386
5 - فسخ أحد المضاربين أو كليهما المضاربة :
[ إذا فسخ المالك ] أو العامل أو هما [ صحّ ] بلا خلاف ولا إشكال ، وكان الربح بينهما - مع وجوده - على حسب شرطهما ، فإن لم يكن ربح [ وكان ] المال ناضّاً أخذه المالك ولا شيء للعامل ، إلّا أن يكون الفسخ من المالك فإنّ [ للعامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت ] عند المصنّف وبعضٍ ، على ما حُكي ، وهو مشكل .
ومن الغريب ما يُحكى عن إطلاق التذكرة من أنّ له الأُجرة في الفرض حتى لو كان الفسخ من العامل .
نعم قد يقال بالأجرة في ما لو عمل العامل وفسخ المالك قبل إتمام عمله المحتمل حصول الربح به ، ويمكن حمل مثل عبارة المصنّف على ذلك ، كما أنّ منه يظهر ما في المسالك من عدم الفرق بين صورتي الفسخ قبل الإنضاض وبعده .
[ ولو كان بالمال عروض ] بعد الفسخ [ قيل : كان له أنّ يبيعه ] من دون رضا المالك ، وإن لم يكن قد ظهر فيه ربح . نعم في المسالك : " لو كان الزبون ( الذي يزيد في الثمن ) موجوداً بالفعل توجّه الجواز . . . " .
[ والوجه المنع ] من البيع مطلقاً .
[ ولو ] انعكس الحال بأن [ ألزمه المالك ] بالبيع [ قيل : يجب عليه أن ينضّ المال ، والوجه أنّه لا يجب ]