[ يُقضى بالربح بينهما نصفين ] فما عن بعض الشافعيّة من الحكم بالبطلان ، واضح الفساد .
26 / 367
ه - العقد بصيغة : خذه على أنّ لك النصف أو : على أنّ لي النصف :
[ لو قال ( المالك ) : ] خذه [ على أنّ لك النصف ، صحّ ، و ] أمّا [ لو قال : على أنّ لي النصف واقتصر ، لم يصحّ ] .
26 / 368
و - العقد بصيغة : خذه قراضاً ولك نصف ربحه أو : ربح نصفه :
[ لو قال ( المالك ) : ] خذه قراضاً و [ لك نصف ربحه ، صحّ ] بلا خلاف ولا إشكال [ وكذا لو قال : لك ربح نصفه ] بناءً على إرادة نصف ما يربح من المال قلّ أو كثر .
وما عن أحد قولي الشيخ من البطلان واضح الضعف بناءً على إرادته ما فرضناه ، وظنّي أنّه لا يريده .
26 / 369 - 370
ز - العقد بصيغة : ضاربتكما ولكما نصف الربح :
[ لو قال ( المالك ) لاثنين ] مثلًا : ضاربتكما بهذا المال و [ لكما نصف الربح ، صحّ ] كالمالك فإنّه لا يعتبر فيه الاتّحاد ، فيجوز مضاربة الاثنين لواحد مثلًا ، كما أنّه يجوز في الصورتين تمييز كلٍّ من مالي العاملين وعدمه .
فلو وقع عقد المضاربة مع العاملين على النحو الذي فرضناه ، صحّ [ وكانا فيه ] أي النصف [ سواء ] .
نعم [ لو فضّل أحدهما صحّ أيضاً ] عندنا [ وإن كان عملهما ] فيه [ سواء ] ومختلفاً ، اتّفاقاً كما في المسالك ، خلافاً لبعض العامّة حيث اشترط التسوية بينهما في الربح مع استوائهما في العمل ، وهو باطل عندنا ، كبطلان ما يُحكى عن الجويني منهم من اعتبار الاستقلال لكلٍّ من العاملين في صحّة مضاربتهما ، فلا يجوز اشتراط مراجعة أحدهما الآخر .
إنّما الكلام في جملة من الفروع المتعلّقة بالمسألتين التي لم نعثر على محرّر لها .
منها : ما لو اتّفق فسخ المضاربة بفاسخ قهريّ أو اختياريّ ، وكان أحدهما قد عمل وربح ، والآخر بعدُ لم يعمل ، فهل يستحقّ حصّته من الربح وإن لم يكن له مال ولا عمل ؟
ومنها : في ما لو قارض الاثنان واحداً بعقد واحد ، وحصّة مشاعة منهما ، إلّا أنّ مال كلٍّ منهما متميّز ، فعمل بأحدهما وربح ، ولم يعمل بالآخر ، أو عمل ولم يربح ، واتّفق انفساخ المضاربة ، فهل يستحقّ من لم يربح ماله بربح مال الآخر ؟ وهل تجبر خسارة مال أحدهما بربح مال الآخر باعتبار اتّحاد عقد المضاربة أو لا ؟ يقوى الثاني ، كما يقوى في سابقه الأوّل ، إلى غير ذلك من الفروع في المقام .
26 / 370 - 371
3 - اشتراط الحصّة لغلام أحد المضاربين أو لأجنبيّ :
[ لو شرط ( المالك ) لغلامه ] أو غلام العامل [ حصّة معهما ، صحّ ، عمل الغلام أو لم يعمل ] بناءً على أنّ العبد لا يملك شيئاً فاشتراطها له اشتراط لسيّده ، وأمّا بناءً على ملكه فيكون كالاشتراط للأجنبيّ .
[ ولو شرط لأجنبيّ و ] لو كان خادماً لأحدهما ، فالمشهور أنّه إن [ كان عاملًا صحّ ] الشرط [ وإن لم يكن عاملًا فسد ] .