تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
أم سفرات . . . " . وفي القواعد : " إنّما يستقرّ بالقسمة أو الإنضاض والفسخ قبل القسمة " . وتفصيل الحال أنّ في المسألة صوراً : الأولى : أن ينضمّ إلى الظهور الإنضاض لجميع المال أو قدر رأس المال فقط مع الفسخ والقسمة ، ولا ريب في الاستقرار حينئذٍ . الثانية : الصورة بحالها لكن مع عدم القسمة ، وفيه وجهان أصحّهما في جامع المقاصد ، ومقرَّبُهُما في التذكرة ، ومختارهما في ظاهر القواعد ، الاستقرار ، والثاني العدم ، وتردّد الفاضل في محكيّ التحرير . والمتّجه بقاء حكم المضاربة على مالها خصوصاً مع فرض عدم إنضاض بعض مالها ، وقلنا بأنّ للمالك مطالبة العامل بذلك . الثالثة : أن يقع الفسخ ، والمال عروض كلّه أو بعضه بحيث لم ينضّ رأس المال ، فإن حصلت القسمة مع ذلك حصل الاستقرار ، وإلّا بُني على أنّ العامل هل يُجبر على البيع والإنضاض ، فإن قلنا به فحكم القراض باقٍ ، وإن قلنا بالعدم فوجهان كالوجهين السابقين في الصورة الثانية . الرابعة : أن تكون القسمة للربح خاصّة ، ولا ريب في عدم مدخليّته في الاستقرار ، بل إن حصل شيء من الأمور المذكورة يقتضي الاستقرار ، فثبوته به ، وإلّا فلا . وبذلك ظهر ما في عبارة القواعد من الحكم بالاستقرار بالقسمة في مقابل الإنضاض . وأمّا عبارة المسالك فلا ريب في فسادها على ما حضرني من نسختها . ويتّجه القرار أيضاً بإتلاف المالك مال المضاربة الذي ظهر فيه الربح ، وانفساخ المضاربة ، بخلاف ما لو أتلفه أجنبيّ ، فإنّ الظاهر بقاء المضاربة في ما اشتغلت به ذمّة الأجنبيّ ، كما صرّح به الفاضل في التذكرة . 26 / 373 - 378

رابعاً : أحكام المضاربة :

1 - تلف المال في يد العامل :

لا خلاف ولا إشكال في أنّ [ العامل أمين ] بل هو إجماعيّ ، ف‍ [ - لا يضمن ما يتلف إلّا عن تفريط أو خيانة ] ولو للتعدّي فيه بأن فعل فيه ما لم يأذن له شرعاً فيه ، ولعلّ منه السفر بلا إذن من المالك ، وشراء شيء نهاه المالك عنه ، وإن بقيت المضاربة ، بل ظاهر الأدلّة كونه ضامناً للوضيعة التي تكون في ذلك ، بل صريح بعضهم أو ظاهره ضمانه بالثمن الذي يكون للشيء في البلد التي سافر عنها ، بل قد يقال : أو يقوى ضمانه الوضيعة المتجدّدة بعد التعدّي ، وبالسفر مثلًا ، وإن تساوى السعر في البلدين على وجهٍ لو بقي في البلد التي سافر عنها لحصلت تلك الوضيعة أيضاً . نعم لو فرض كون الوضيعة سابقاً على سفره فتعدّى وسافر وباع بما فيه تلك الوضيعة ، أمكن عدم الضمان . ولا إشكال [ و ] لا خلاف في أنّ [ قوله ] أي العامل [ مقبول في التلف ] من غير فرق عندنا بين دعواه التلف بأمر ظاهر يمكن إقامة البيّنة عليه ، أو خفيّ . [ وهل يقبل في الردّ ؟ فيه تردّد ] والمحكيّ عن الشيخ القبول ، و [ أظهره أنّه لا يقبل ] . 26 / 378 - 380

2 - شراء العامل مَن ينعتق على ربّ المال :

[ إذا
معجم فقه الجواهر — صفحة 425 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي