تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ثمّ إن كان الميّت المالك ، وكان المال ناضّاً لا ربح فيه ، أخذه الوارث ، وإن حصل فيه ربح اقتسماه ، وليس لأحد من الغرماء مزاحمة العامل في حصّته . وإن كان المال عروضاً ، ففي المسالك : " للعامل بيعه إن رجا الربح ، وإلّا فلا ، وللوارث إلزامه بالانضاض إن شاء مطلقاً " . وفيه أنّه ليس للعامل البيع من دون إذن الوارث ، كما أنّه ليس للوارث إلزامه بالانضاض مطلقاً بعد انفساخ المضاربة ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه حقّ للميّت ، فينتقل إلى وارثه . وإن كان الميّت العامل فإن كان المال ناضّاً ولا ربح ، أخذه المالك ، وإن كان فيه ربح دفع إلى الورثة حصصهم منه . ولو كان هناك متاع واحتيج إلى البيع والتنضيض ، فإن أذن المالك للوارث فيه جاز ، وإلّا نصب الحاكم أميناً يبيعه ، فإن ظهر فيه ربح أوصل حصّة الوارث ، وإلّا سلّم الثمن للمالك . 26 / 355 - 356

ثانياً : مال المضاربة :

1 - شروط مال المضاربة :

أ - اشتراط كون المال عيناً :

[ من شرطه ( مال القراض ) أن يكون عيناً ] فلا يجوز بالدين ، بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه . 26 / 356

أ / 1 - المضاربة على دَين قبل قبضه :

[ لو كان له ( للمالك ) دَين لم يجز أن يجعله مضاربة إلّا بعد قبضه ] بلا خلاف ولا إشكال . [ وكذا لو أذن للعامل في قبضه من الغريم ، ما لم يجدّد العقد ] بعد القبض ، نعم لو وكّله على القبض ثمّ العقد عليه قراضاً - فيكون موجباً قابلًا عنه - صحّ بناءً على جواز مثل ذلك . 26 / 362 وانظر أيضاً : قرض / ثالثاً 12 ( 25 / 48 - 50 )

أ / 2 - مضاربة المالك الغاصب على ما في يده من ماله :

[ لو كان له ( للمالك ) في يد غاصب ] مثلًا [ مالٌ فقارضه عليه صحّ ولم يبطل الضمان ] وحقّقنا ذلك في كتاب الرهن على وجهٍ يعلم منه قوّة عدم الضمان . [ فإذا اشترى به ودفع المال إلى البائع برئ ] من الضمان ، عند المصنّف وغيره ، بل في المسالك الإجماع عليه . 26 / 361 - 362

ب - اشتراط كون المال نقوداً :

[ من شرطه ( مال القراض ) أن يكون دراهم أو دنانير ] بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه . 26 / 356

ب / 1 - المضاربة بالنقرة : لا وجه لقول المصنّف :

[ وفي القراض بالنقرة ] التي هي القطعة المذابة من الذهب والفضّة [ تردّد ] ولم نعرف مخالفاً في عدم الجواز بها ، بل ولا متردّداً غير المصنّف . نعم في المسالك : " ربما أطلقت النقرة على الدراهم المضروبة من غير سكّة ، فإن صحّ هذا الاسم كان التردّد من حيث إنّها قد صارت دراهم ودنانير " مع أنّه أيضاً كما ترى . 26 / 356 - 357