تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
في الرياض : " مقتضى النصّ والفتوى الإنفاق من الأصل ولو مع عدم حصول التبرّع " 1 " ، ولكن ذكر جماعة أنّها منه دون الأصل ، وعليه فلتقدّم على حصّة العامل " وهو من غرائب الكلام . وإنّما يستحقّ العامل النفقة في السفر المأذون فيه ، فلو سافر إلى غيره - أي بتجاوز المأذون - أو إلى غير جهته فلا نفقة ، وإن كانت المضاربة باقية . وفي المسالك وغيرها : " إنّ مئونة المرض والموت في السفر محسوبتان على العامل خاصّة " وهو كذلك بالنسبة إلى الموت ، بل والمرض إذا كان على وجهٍ لا عمل له في المال معه ، أمّا إذا كان مرضاً لا يمنعه من العمل بالمال ، فلا ريب في استحقاقه النفقة . نعم قد يشكل دخول مثل الدواء ونحوه في النفقة . [ ولو كان لنفسه مال غير مال القراض فالوجه ] عند المصنّف وجماعة [ التقسيط ] وهل هو على نسبة المالين أو العملين ؟ وجهان أجودهما في المسالك تبعاً لجامع المقاصد الأوّل . ثمّ إنّ الظاهر جريان التقسيط على القول الآخر الذي هو وجوب ما زاد على نفقة الحضر ، فما عن فخر المحقّقين من عدم جريان ذلك على هذا القول ، غير واضح . ويندرج في النصّ المضارب الذي معه مضاربات متعدّدة ، والتوزيع حينئذٍ متّجه فيه ، وفي كونه على قدر الأموال أو الأعمال البحث السابق . وفي المسالك - بعد أن ذكر التوزيع في القراضين - : " لا فرق في ذلك بين أن يكون قد شرطها على كلّ واحد منهما أو أطلق ، بل له نفقة واحدة عليهما على التقديرين . . . هذا مع جهل كلّ واحد منهما بالآخر ، أمّا لو علم صاحب القراض الأوّل بالثاني ، وشرط على ماله كمال النفقة ، جاز واختصّت به ، ولا شيء على الثاني " . وقد تبع بذلك الكركي الذي قد تبع بذلك الفاضل في التذكرة . قلت : إنّ شرط النفقة إنّما هو مؤكّد لثبوتها بدونه . ولا ريب في التوزيع مع الإطلاق فيهما وإن علم أحدهما بالآخر . نعم لو أريد من الشرط الاختصاص بالنفقة على مَن عليه الشرط ، اتّجه ذلك ، إلّا أنّه لا فرق معه بين صورتي الجهل والعلم . [ ولو أنفق صاحب المال مسافراً ] مثلًا [ فانتزع المال منه ] بقصد فسخ المضاربة [ فنفقة عَوده منه خاصّة ] وما عن بعض العامّة من ثبوتها واضح الضعف . 26 / 345 - 350

ج‍ - ابتياع العامل المعيب والردّ بالعيب وأخذ الأرش :

لا إشكال [ و ] لا خلاف في أنّ [ للعامل ابتياع المعيب والردّ بالعيب وأخذ الأرش ] نعم [ كلّ ذلك ] ونحوه [ مع الغِبطة ] . 26 / 350

د - الثمن الذي يبيع به العامل ويشتري :

ذكر غير واحد من الأصحاب أنّه [ يقتضي إطلاق الإذن ] هنا [ البيع نقداً بثمن المثل من نقد البلد ] لكن في المسالك وغيرها المناقشة في الأخير ، قال : " الأقوى جوازه بها ( أي العروض ) مع الغبطة - إلى أن قال : - ولو أذن له في شيءٍ من ذلك عموماً أو خصوصاً . . . فإنّه يجوز له البيع بالعروض قطعاً ، أمّا النقد وثمن المثل فلا
هامش
( 1 ) - كذا في الجواهر ، وفي الرياض : " ولو مع حصول الربح " .
معجم فقه الجواهر — صفحة 417 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي