تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
بالاستئجار له [ بنفسه ] قاصداً للتبرّع [ لم يستحقّ اجرة ] أمّا مع قصد الرجوع فقد يقوى استحقاقها ، بل قد يقوى استحقاقه إيّاها مع الخلوّ عن القصد . 26 / 344 - 345

ب - نفقة العامل :

لا ينفق العامل في الحضر عندنا شيئاً من مال القراض [ و ] إن قلّ ، حتى فلس السقّاء . نعم له أن [ ينفق في ] حال [ السفر كمال نفقته ] من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ونحو ذلك ممّا هو داخل في النفقة [ من أصل المال على الأظهر ] الأشهر ، بل المشهور ، بل " 1 " في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في محكيّ الخلاف الإجماع عليه ، خلافاً للمحكيّ عن بعضٍ من كون جميع نفقته على نفسه كالحضر . وعن آخر أنّ له تفاوت ما بين نفقة السفر والحضر ، وهو مخالف لظاهر النصّ . والمراد بالسفر هنا العرفيّ لا الشرعيّ . نعم في المسالك وغيرها : " يجب الاقتصار منه على ما يحتاج إليه للتجارة ، فلو أقام زيادة عنه فنفقته عليه خاصّة " . وهو كذلك ، ما لم يكن لخوف طريق مثلًا ، أو حبس ظالم ، أو نحو ذلك ممّا يتعلّق بالتجارة . وفي التذكرة : " لو أقام في طريقه فوق مدّة المسافرين في بلد للحاجة لجباية المال أو لانتظار الرفقة أو لغير ذلك من المصالح لمال القراض ، كانت النفقة على مال القراض أيضاً . . . أمّا لو أقام للراحة أو للتفرّج أو لتحصيل مال له أو لغير مال القراض ، فإنّه لا يستحقّ عن تلك المدّة شيئاً من مال القراض للنفقة " . أمّا لو أقام للتجارة أو لأمر آخر بحيث يكون كلّ منهما علّة تامّة في المكث ، ففي اختصاص النفقة في مال القراض وعدمه والتوزيع ، أوجه أقواها الأوّل ، كما أنّ أقواها الأخير لو تركّب الداعي منهما بحيث يكون كلّ منهما جزء العلّة . والمراد بالنفقة ما يحتاج إليه فيه من مأكول ومشروب وملبوس ومركوب ، وآلات ذلك كالقربة والجوالق ، واجرة المسكن ، ونحو ذلك ممّا هو داخل في اسم النفقة ، لا مئونته المندرج فيها جوائزه وعطاياه وضيافاته وغير ذلك ممّا مرّ بيانها في كتاب الخمس ( انظر : خمس / ثانياً 5 ج‍ ( 16 / 59 - 62 ) ) . نعم يراعى فيها - كغيرها من النفقات - ما يليق بحاله عادةً على وجه الاقتصاد ، فلو أسرف حسب عليه ، وإن أقتر لم يحسب له ، وإذا عاد من السفر فما بقي من أعيان النفقة ولو من الزاد ، يجب ردّه على التجارة . كلّ ذلك ما لم يشرط عليه عدمها ، وإلّا لم يجز للعامل ، ولو أذن له بعد ذلك فهو تبرّع محض ، ولو شرطها على المالك فهو تأكيد ، ويقوى حينئذٍ وجوب تعيينها حذراً من الجهالة بناءً على اعتبار عدمها في مثل المقام ، ولعلّه لا يخلو من نظر ، بل ربما قيل بعدم وجوب ضبطها حتى على الأوّل ، وإن كان فيه ما لا يخفى . ثمّ إنّ ظاهر النصّ والفتوى عدم اعتبار ثبوت ربح في النفقة ، بل ينفق ولو من أصل المال إن لم يكن ربح ، لكن لو ربح بعد ذلك اخذت من الربح مقدّمة على حقّ العامل ، كما أومأ إليه في التذكرة والمسالك ، لكن
هامش
( 1 ) - سقطت كلمة " بل " من الجواهر المطبوعة ، والصحيح اثباتها كما في النسخة الحجريّة .