تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ممّا لا يُرجى فيه الصلاة بخراب ما حوله وانقطاع الطريق إليه ، جاز استعمال آلته في مسجد آخر " . لكن في الذخيرة التأمّل في هذا الحكم من أصله ، قال : " نعم لو تعذّر صرفه فيه أو حصل الاستغناء بالكلّية في الحال والمآل ، لم يبعد جواز ذلك " . وكأنّه مال إليه في الرياض . وأولى بالجواز - كما اعترف به في الروض - صرف غلّة وقفه ونذره على غيره بالشروط السابقة ، لكن في المدارك والذخيرة التأمّل فيه أيضاً ، بل قالا : " إنّ المتّجه عدم جواز صرف مال المسجد إلى غيره مطلقاً ، نعم لو تعذّر صرفه فيه أو علم استغناؤه عنه في الحال والمآل ، أمكن القول بجواز صرفه في غيره من المساجد والمشاهد ، بل لا يبعد جواز صرفه في مطلق القرب " واستحسنه في الرياض ، لكنّه نظر في ما احتملاه من جواز صرفه في سائر القرب حيثما يتعذّر استعماله في المسجد أو المشهد المعيّن ، وهو جيّد ، كجودة التأمّل في ما ذكره الشهيد في المسالك من الفرق بين المشاهد والمساجد في الحكم المزبور ، قال : " وليس كذلك المشهد فلا يجوز صرف ماله إلى مشهد آخر ولا مسجد ، ولا صرف مال مسجد إليه مطلقاً " . والمراد بالآلات - كما هو صريح بعضهم وظاهر آخر - ما يشمل أجزاء بنائه من أحجار وأخشاب وجذوع وفرش وغيرها . لكن في حاشية الإرشاد للمحقّق الثاني : إنّ المراد بها نحو الفرش والسرج لا آلات البناء ، فإنّه لا يجوز نقضها على حال ، وإن خرب ما حولها ويئس من عوده ، ولو انهدمت لم يجز بناء مسجد آخر بها إلّا مع اليأس من عود الأوّل . وهو مخالف لظاهر ما عرفت . 14 / 83 - 86

5 - مَن له ولاية التصرّفات الجائزة في المسجد وفي أمواله :

هل التصرّفات الجائزة مختصّة بالحاكم ثمّ بعدول المؤمنين ، أو أنّها جائزة بعد حصول الشرائط لكلّ أحد ؟ وجهان أحوطهما - إن لم يكن أقواهما - الأوّل ، لكن مع عدم وجود الناظر الخاصّ ، وإلّا وجب استئذانه في بعضها . 14 / 87

6 - بيع آلة المسجد :

يحرم [ بيع آلتها ( المساجد ) ] كما في التحرير والقواعد والإرشاد ، وعن الإصباح والجامع والمبسوط ، وظاهرهم عدم الجواز مطلقاً ، بل في الأوّل كما عن الأخير أنّه لا يجوز بحال ، وهو كالصريح في الإطلاق مع المصلحة وبدونها ، فتكون حينئذٍ كالعرصة . لكن في كشف اللثام : " يعنون حرمة ما جرى عليه الوقف من الآلات ، إلّا أن تقتضيه المصلحة كسائر الوقوف " وفي المختلف وجامع المقاصد والروض والمسالك ، وعن نهاية الإحكام وحاشية الميسي التصريح بالجواز في عمارتها أو عمارة غيرها من المساجد مع عدم الانتفاع بها ، واستحسنه في الذكرى ، بل صرّح الثانيان في كتبهما الثلاثة بالجواز أيضاً مع المصلحة ، كما لو خيف عليها التلف أو صارت رثّة لا ينتفع بها فيه أو نحو ذلك ، بل صرّح في الجامع منها بأنّه : " لو كان بيعها أعود مع الحاجة إليها للتصرّف في مرمّة المسجد فالظاهر جوازه للمصلحة " وفي المدارك : " إنّ ، التحريم إنّما يثبت مع انتفاء المصلحة ، وإلّا جاز قطعاً ، بل قد يجب ، ويتولّاه