تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ويغسّل ، ويكفّن ، ويصلّى عليه ، ويدفن ] إن كان مسلماً ، نعم عن العامّة قول بتركه حتى يسيل صديداً ، وعن آخر منهم : حتى يسيل صليبه وهو الورك ، ولا ريب في ضعفهما ، كضعف المحكيّ عنهم من عدم تغسيله والصلاة عليه . نعم في المتن والنافع [ و ] القواعد : [ من لا يُصلب إلّا بعد القتل لا يفتقر إلى تغسيله لأنّه يقدّمه أمام القتل ] وإن أشكل ذلك ولذا كان المحكيّ عن جماعة الإطلاق ، وهو الأقوى . ومع فرض الإخلال به يجب تغسيله بعد الإنزال . ثمّ المنساق كون الثلاثة من يوم صلبه لا من يوم موته ، وفي المسالك أنّ " المعتبر من الأيّام النهار دون الليل ، نعم تدخل الليلتان المتوسّطتان تبعاً " قلت : خبر السكوني يقتضي دخول الثالثة ، بل ينبغي القطع بها إذا توقّف عليها تمام المنكسر بناءً على تلفيقه ، بل قد يحتمل ذلك في غيره أيضاً بناءً على دخول الليالي في مفهومها ، إلّا أنّ الاحتياط هنا لا ينبغي تركه مع فرض عدم تحتّم الصلب ثلاثة وحرمته بعدها . ولا فرق بين الأيّام الطويلة والقصيرة والحارّة والباردة ، وإن اقتضى بعض ذلك المثلة به . ولو مات المحارب قبل استيفاء الحدّ لم يصلب . 41 / 589 - 592

ب - كيفيّة قطع المحارب :

[ كيفيّة قطعه ( المحارب ) : أن تقطع يمناه ثمّ تحسم ، ثمّ تقطع رجله اليسرى وتحسم ، ولو لم تحسم في الموضعين جاز ] . وكذا لا إمهال في قطع عضويه بل لو استحقّ قطع يمناه بالقصاص ثمّ قطع الطريق قُدّم القصاص ، ثمّ قُطعت رجله اليسرى بلا إمهال ، كما في القواعد . نعم من استحقّ يمناه بالسرقة ويسراه بالقصاص قُدّم القصاص ، ويُمهل حتى يندمل ثمّ يُقطع بالسرقة . [ ولو فقد أحد العضوين اقتصرنا على قطع الموجود ، ولم ينتقل إلى غيره ] . 41 / 596

ج‍ - كيفيّة نفي المحارب :

المشهور بين الأصحاب ، بل عن بعضٍ الإجماع أنّ المراد من النفي هو أن [ ينفى المحارب عن بلده ، ويكتب إلى كلّ بلدٍ يأوي إليه بالمنع من مؤاكلته ومشاربته ومجالسته ومبايعته ] . والمصنّف وغيره ، بل الأكثر ، على عدم التقييد بالسَّنة ، بل لم يُحكَ إلّا عن ابن سعيد ، كما أنّه لم يُحكَ العمل بما في حسن جميل أنّ عليّاً عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة ، إلّا عن الصدوق في المقنع . لكن في محكيّ الفقيه : " ينبغي أن يكون نفياً شبيهاً بالصلب والقتل تُثقل رجلاه ويُرمى في البحر " ولم نعرفه قولًا لغيره . نعم عن الجامع : " نفي من الأرض بأن يُغرق على قول ، أو يُحبس على آخر ، أو ينفى من بلاد الإسلام سنةً حتى يتوب . . . " ولعلّه للعامّة . [ ولو قصد بلاد الشرك منع منها ، ولو مكّنوه من دخولها قوتلوا حتى يخرجوه ] وربما أشكل الحكم المزبور على قواعد أحكام الكفّار . قلت : لا بأس به بعد إيكال ذلك إلى نظر الإمام على حسب ما يراه من المصلحة في الأفراد وكيفيّاتها . 41 / 592 - 595