ز - هل يعتبر في قطع المحارب أخذ النصاب أو الأخذ من الحرز ؟ :
[ لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النصاب ] كما لا يعتبر في قتله لو قتل ، المكافأة [ و ] لكن [ في الخلاف : يعتبر ] النصاب ، وهو كما ترى [ و ] كذا [ لا ] يعتبر [ انتزاعه من حرز ] . هذا على القول بالتفصيل [ و ] أمّا [ على ما قلناه من التخيير فلا فائدة في هذا البحث ] أصلًا .
41 / 595 - 596
2 - العقوبات المقرّرة في حدّ المحاربة ، وهل هي على الترتيب أو التخيير ؟ :
[ حدّ المحارب ] إجماعاً بقسميه [ القتل ، أو الصلب ، أو القطع مخالفاً ] بأن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ، كما في السارق [ أو النفي ، و ] لكن [ قد تردّد فيه الأصحاب ] . واختلفوا في أنّه على الترتيب أو لا ؟ [ فقال المفيد ] والصدوق والديلمي والحلّي [ بالتخيير ] بل قيل : عليه أكثر المتأخّرين [ وقال الشيخ أبو جعفر بالترتيب ] بل في كشف اللثام نسبته إلى أكثر الكتب ، بل في نكت الإرشاد بعد نسبته إلى الشيخ والإسكافي والتقيّ وابن زهرة وأتباع الشيخ أنّه ادّعي عليه الإجماع .
نعم اختلفوا في كيفيّته ، فعن النهاية والمهذّب وفقه الراوندي والتلخيص : [ يقتل إن قتل ] قصاصاً ، إن كان المقتول مكافئاً له ، ولم يعفُ الوليّ [ ولو عفا وليّ الدم ] أو كان غير مكافئ [ قتله الإمام ] حدّاً .
[ ولو قَتَل وأخذ المال استعيد منه ] عيناً أو بدلًا [ وقُطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ، ثمّ قُتل وصُلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قُطع مخالفاً ونفي . ولو جرح ولم يأخذ المال اقتُصّ منه ] أو اخذ الدية أو الحكومة [ ونفي . ولو اقتصر على شهر السلاح نفي لا غير ] .
وفي محكيّ التبيان والمبسوط والخلاف : إن قتل قُتل ، وإن قتل وأخذ المال قُتل وصُلب ، وإن اقتصر على أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وإن اقتصر على الإخافة فإنّما عليه النفي ، بل عن الأخيرين أنّه ينفى على الأخيرين ، بل عن أوّلهما أنّه يتحتّم عليه القتل إذا قتل لأخذ المال ، وإن قتل لغيره فالقود واجب غير متحتّم ، ويجوز لوليّ المقتول العفو عنه مجّاناً وعلى مال ، وعن الوسيلة : لم يخل إمّا جنى جنايةً أو لم يجنِ ، فإذا جنى جنايةً لم يخلُ إمّا جنى في المحاربة أو في غيرها ، فإن جنى في المحاربة لم يجز العفو عنه ولا الصلح على مالٍ ، وإن جنى في غير المحاربة جاز فيه ذلك ، وإن لم يجنِ وأخاف نفي عن البلد ، وعلى هذا حتى يتوب ، وإن جنى وجرح اقتصّ منه ونفي عن البلد ، وإن أخذ المال قطع يده ورجله من خلاف ونفي ، وإن قتل وغرضه في إظهار السلاح القتل كان وليّ الدم مخيّراً بين القود والعفو والدية ، وإن كان غرضه المال كان قتله حتماً وصلب بعد القتل ، وإن قطع اليد ولم يأخذ المال قطع ونفي ، وإن جرح وقتل اقتصّ منه ثمّ قتل وصلب ، وإن جرح وقطع وأخذ المال جرح وقطع للقصاص أوّلًا إن كان قطع اليد اليسرى ثمّ قطع يده اليمنى لأخذ المال ولم يوالِ بين القطعين ، وإن كان قطع اليمنى قطعت يمناه قصاصاً ورجله اليسرى لأخذ المال .
ويمكن حمل الاختلاف في النصوص على إرادة بيان مراعاة المرجّحات لأفراد التخيير المختلفة زماناً ومكاناً وحالًا ، والظاهر أنّ المدار على ذلك .