ولا ريب في دخول البندق ونحوه بآلاته الصغار والكبار فيه .
41 / 565 - 566
د - قصد الإخافة :
المدار في المحاربة على قصد الإخافة ، فلو اتّفق خوفهم منه من غير أن يقصده فليس بمحارب ، كما أنّه محارب مع القصد المزبور وإن لم يحصل معه خوف منه أو أخذ مال ، ولكن في الروضة : " قصد الإخافة أم لا ، على أصحّ القولين " .
41 / 566 - 567
وهل يعتبر قصد الإخافة من حيث إنّها كذلك لإرادة الفساد في تحقّق المحاربة ، فلا يكفي حينئذٍ قصد إخافة شخص خاصّ لعداوة أو لغرض من الأغراض ، وإن لم يكن شرعيّاً ، أو لا يعتبر ذلك ، فيتحقّق حينئذٍ صدق المحاربة بما هو في مثل زماننا من محاربة جماعة خاصّة لجماعة أخرى كذلك لأغراض خاصّة في ما بينهم فاسدة ؟ لم أجد تنقيحاً لذلك في كلام الأصحاب ، والتحقيق جريان الحكم على الجميع مع فرض صدق المحاربة التي يتحقّق بها السعي في الأرض فساداً .
[ وفي ثبوت هذا الحكم للمجرّد ] سلاحه بالقصد المزبور [ مع ضعفه عن الإخافة ، تردّد أشبهه ] وأقربه - كما في القواعد - [ الثبوت ، و ] حينئذٍ ف [ - يجتزأ بقصده ] الإخافة ، ولكن قد يمنع اندراج مثل ذلك مع فرض الضعف عن الإخافة مطلقاً - أي لكلّ أحد - في إطلاق الآية ونحوها خصوصاً بعد ما في القواعد من اعتبار الشوكة ، اللّهمّ إلّا أن يكون إجماعاً ، كما عساه يظهر من بعض . نعم قد يقال : إنّ ضعفه عن الإخافة لمعظم الناس لا ينافي قوّته عليها لما هو أضعف منه ، ولمن لا يعقل الخوف كالطفل والمجنون ونحوهما ، ومن هنا اتّجه منع اعتبار الشوكة .
41 / 569 - 570
ه - التجاهر في فعل المحاربة :
المدار في المحاربة على التجاهر بالسعي في الأرض بالفساد ، بتجريد السلاح ونحوه للقتل أو سلب المال والأسر ونحو ذلك ، بخلاف الأخذ خفية أو اختطافاً ثمّ الهرب بعده ، وغير ذلك ممّا لا يُعدّ محاربة ، بل هو سرقة أو نهب ، وإن جرحوا أو قتلوا حين اختطفوا أو سرقوا . لكن قد يناقش في بعض الأفراد . وكلامهم في المقام لا يخلو من تشويش ، والتحقيق التعميم الذي في النصوص .
41 / 570
و - هل يشترط كون المحارب من أهل الريبة ؟ :
[ هل يشترط كونه ( المحارب ) من أهل الريبة ؟ فيه تردّد ] بل وخلاف ، ولكن [ أصحّه أنّه لا يشترط مع العلم بقصد الإخافة ] وفاقاً للأكثر ، وما عن ظاهر النهاية والقاضي والراوندي من الاشتراط ، بل هو صريح الدروس وإن اكتفى بظنّ الريبة ، واضح الضعف .
نعم يمكن أن يكون الحكم بالمحاربة بمجرّد شهر السلاح مع عدم العلم بالقصد المزبور ، ولم يكن من أهل الريبة ، محلّاً للنظر والخلاف ، فيحكم بها حينئذٍ إلّا أن يكون من غير أهل الريبة . أو يقال : فيتوقّف الحكم بذلك على كونه من أهل الريبة ، بل لعلّه لا يخلو من وجه .
41 / 567