تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف صلى الله عليه وآله وسلم ولد بمكّة في شعب أبي طالب يوم الجمعة بعد طلوع الفجر سابع عشر شهر ربيع الأوّل عام الفيل ، وكان حمل امّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن مرّة بن كلاب به أيّام التشريق في منزل أبيه عبد اللَّه بمنى عند الجمرة الوسطى . وقد صدع بالرسالة في اليوم السابع والعشرين من رجب لأربعين سنة ، وقبض بالمدينة يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة ، وقيل : لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأوّل ، وله من العمر ثلاث وستّون سنة ، وفي التحرير : قبض مسموماً . 20 / 79

ثانياً : خصائص النبيّ :

ينبغي أن يعلم أنّ ما يرجع إلى الأحكام الشرعيّة الأصل الاشتراك لدليل التأسّي حتى يثبت الاختصاص بطريق من الطرق الشرعيّة . فكلّ ما شكّ فيه حينئذٍ من ذلك يبقى على الأصل . 29 / 129

1 - خصائصه في النكاح :

أ - تجاوز الأربع زوجات بالعقد الدائم :

من [ خصائص النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم تجاوز الأربع ( زوجات ) بالعقد ] الدائم ، بلا خلاف فيه بين العامّة والخاصّة ، بل هو من الضروريّات . وهل كان له الزيادة على تسع ؟ قيل : لا ، والأولى الجواز مطلقاً . 29 / 119 - 121

ب - العقد بلفظ الهبة وعدم لزوم المهر بها ابتداءً ولا انتهاءً :

من خصائص النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم [ العقد ] للنّكاح [ بلفظ الهبة ، ثمّ لا يلزمه بها مهر ابتداءً ولا انتهاءً ] . بل الظاهر أنّه كما جاز وقوع الإيجاب منها بلفظ الهبة كذلك جاز وقوع القبول منه لها ، خلافاً لبعض العامّة فاشترط في القبول لفظ النكاح ، ولا ريب في ضعفه ، كضعف احتمال كون الذي من خواصّه من النكاح بلا مهر مسمّى ولا مهر المثل لا قبل الدخول ولا بعده ، وذلك بهبة المرأة نفسها بالنسبة إلى ذلك ، لا أنّ عقد النكاح يكون بلفظ الهبة أيضاً ضرورة مخالفته لما عند العامّة والخاصّة ، بل ولظاهر الكتاب والسنّة . 29 / 121 - 122

ج‍ - تخييره صلى الله عليه وآله وسلم نساءه بين إرادته ومفارقته :

من خصائص النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم [ وجوب التخيير لنسائه بين إرادته ومفارقته ] . نعم في المسالك هذا التخيير عند العامّة القائلين بوقوع الطلاق بالكناية كناية عن الطلاق ، وقال بعضهم : إنّه صريح فيه ، وعندنا ليس له حكم بنفسه ، بل ظاهر الآية أنّ من اختارت الحياة الدنيا وزينتها يطلّقها . قلت : صريح الفاضل في القواعد ومحكيّ التحرير والشيخ في محكيّ المبسوط أنّ هذا التخيير كناية عن الطلاق ، وهو من خواصّه صلى الله عليه وآله وسلم ، بل ظاهر كنز العرفان المفروغيّة من ذلك حيث إنّه تارةً حكم به من غير إشارة إلى خلاف ، وأخرى قال : اختلف في حكم التخيير على أقوال الأوّل : إنّ اللَّه عزّ وجلّ إذا خيّر فاختارت زوجها فلا شيء ، وإن اختارت نفسها