الجناية ( المحاربة ) بالإقرار ولو مرّة ] . لكن عن المراسم والمختلف أنّ كلّ حدّ يثبت بشهادة عدلين يعتبر فيه الإقرار مرّتين ، ولم نجد هنا من اعتبر التعدّد بالخصوص .
41 / 571
2 - البيّنة :
تثبت المحاربة [ بشهادة رجلين عدلين ، ولا تقبل ] فيها [ شهادة النساء منفردات ، ولا مع الرجال ] .
[ ولو شهد بعض اللصوص على بعض لم تقبل . وكذا ] في عدم القبول [ لو شهد المأخوذون بعضهم لبعض ] بأن قالوا جميعاً تعرّضوا لنا وأخذوا منّا جميعاً : [ أمّا لو قالوا : عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء ] ولم يتعرّضوا لأنفسهم [ قبل ] قطعاً إذا لم يكن قد شهد المشهود لهم عليهم بذلك للشهود ، بل في كشف اللثام : " وكذا إن انعكس بأن قال المشهود لهم أيضاً : إنّهم عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء في وجه ، كما إذا شهد بعض المديونين لبعضهم وبالعكس ، والوجه الآخر عدم السماع حينئذٍ " . وفي الرياض اختيار عدم القبول مطلقاً ، قال : " نعم لو لم يكن الشاهد مأخوذاً احتمل قبول شهادته " . قلت : قد ذكرنا في بحث الشهادة ما يعلم منه تحقيق الحال ( انظر : شهادات / ثانياً 5 ج ( 41 / 72 - 74 ) ) ومن الغريب ذكره القبول احتمالًا مع أنّه ينبغي القطع به ، بل لو تغاير المشهود عليه كأن شهد اثنان على بعض اللصوص أنّهم أخذوا جماعة أو اثنين ، وشهد هؤلاء الجماعة المشهود لهم ، أو الاثنان على بعض آخر غير الأوّل أنّهم أخذوا الشاهدين ، حكم بشهادة الجميع قطعاً .
41 / 571 - 573
ثالثاً : حدّ المحاربة :
1 - شروط إقامته :
أ - بلوغ المحارب :
لا يجري حكم المحارب في غير البالغ وإن جرَّد السلاح بقصد الإخافة مع احتماله ، وكأنَّ إطلاق المصنّف وغيره هنا اتّكالًا على معلوميّة اعتبار البلوغ في الحدّ ، بل ظاهر الروضة أنّه مراد المطلق .
41 / 570
ب - هل تشترط الذكورة في المحارب ؟ :
[ يستوي ] عند الأكثر ، بل المشهور [ في هذا الحكم ( حدّ المحاربة ) الذكر والأنثى إن اتّفق ] بل قيل : إنّ على عدم الاشتراط عامّة من تأخّر ، بل في كنز العرفان نسبته إلى القدماء ، مشعراً بالإجماع عليه ، خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي ، فاعتبر الذكورة .
41 / 568
ج - شهر السلاح :
قال الباقر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : " مَن شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر ، اقتصّ منه ، ونفي من تلك البلد ، ومن شهر السلاح في مصر من الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل ، فهو محارب . . . " .
وصرّح غير واحد أنّه لا فرق في السلاح بين العصا والحجر وغيرهما ، وهو قويّ ، وفي كشف اللثام : " الحق ما صرّح به الأكثر من أنّه كلّ ما يقاتل به ، وعن أبي حنيفة اشتراط شهر السلاح من الحديد ، ويظهر احتماله من التحرير " ولا ريب في ضعفه . بل في الروضة الاكتفاء في المحاربة بالأخذ بالقوّة وإن لم يكن عصا أو حجر ، وهو لا يخلو من وجه .