تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

2 - تمييزه عن غيره :

أ - اللصّ وقطّاع الطريق :

[ اللصّ محارب ] إذا تحقّق فيه معناه السابق ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل عن ظاهر السرائر إجماعنا عليه ، لكن قال : " حكمه حكم المحارب " . وفي الرياض : ظاهره الفرق بينهما ، وعليه نبّه شيخنا في المسالك والروضة ، فقال : " لو تمكّن الحاكم منه لم يحدّه حدّ المحارب مطلقاً . . . نعم لو تظاهر بذلك فهو محارب مطلقاً ، وبذلك قيّد المصنّف في الدروس ، وهو حسن " . وهو كذلك . قلت : لا يخفى أنّ مراد المصنّف وغيره اللصّ المحارب حقيقةً بقرينة التفريع عليه بقوله : [ فإذا دخل داراً متغلّباً كان لصاحبها محاربته ، فإن أدّى الدفع إلى قتله كان دمه ضائعاً لا يضمنه الدافع ، ولو جنى اللصّ عليه ضمن ] . بل إن لم يكن إجماعاً أمكن أن يقال بجواز قتل اللصّ غير المحارب أيضاً حال دفاعه ابتداءً ، ولكنّ الذي يظهر منهم أنّه لا فرق بين دفاع المحارب واللصّ وغيرهما من الظالمين ، وإن اختلفت الحدود ، إلّا أنّ الجميع متّحدة في كيفيّة الدفاع الذي ذكروا فيه التدرّج . بل قد يقال بوجوب القصاص على من قتل المحارب بعد أن كفّ عنه . 41 / 582 - 588

ب - الطليع والردء :

[ لا يثبت ] عندنا [ هذا الحكم ( المحاربة ) ] في مثل قطّاع الطريق [ للطليع ] منهم الذي هو المراقب للمارّة مثلًا ليخبر من يقطع الطريق عليهم ولمن يخاف عليه منه ليحذره [ ولا للردء ] الذي هو المعيّن لضبط الأموال ، ونحوه ، خلافاً لأبي حنيفة فسوّى بين المباشر وغيره . 41 / 570 - 571

ج‍ - المستلب والمختلس والمحتال والمبنِّج والمُرقِّد :

[ لا يُقطع المستلب ولا المختلس ولا المحتال على الأموال بالتزوير والرسائل الكاذبة ، بل يستعاد منه المال ويعزّر ] بما يراه الحاكم ، وفسّر المختلس في محكيّ النهاية والمهذّب والسرائر بالذي يأخذ المال ظاهراً من غير إشهار سلاح أو قهر ، وهو راجع إلى المستلب . وفي المسالك تفسير المستلب بأنّه الذي يأخذ المال جهراً ويهرب مع كونه غير محارب ، والمختلس بأنّه الذي يأخذ المال خفية كذلك . وما عن المقنعة والنهاية والسرائر والوسيلة والتحرير من شهّر المحتال ليحذر منه الناس ، محمول على ما إذا رأى الحاكم ذلك لمصلحة . [ وكذا ] لا قطع على [ المبنِّج ومن سقى غيره مرقداً ] وإنّما يعزّر بما يراه الحاكم ، و [ لكن إن جنى ذلك ] وهو من أعطى البنج أو سقى المرقد [ شيئاً ] مالًا أو غيره [ ضمن الجناية ] . وفي القواعد : " والمبنِّج والمُرقِّد يضمنان ما يجنيه البنج والمرقد " وفي كشف اللثام : " على المتناول من نقص في عقل أو حسّ أو عضو ، وما احتالا بذلك في أخذه من المال ، وما يجنيه المتناول بسكره أو رقاده " . 41 / 596 - 599

ثانياً : إثبات المحاربة :

1 - الإقرار :

لا خلاف أجده في أنّه [ تثبت هذه