بخلاف الأوّل .
فاتّضح أنّ إلحاق نسبه به من حيث الإقرار لا يقتضي الحكم بكفره ، بل ولا بالبيّنة على ذلك .
[ وقيل ] والقائل الشيخ في المبسوط : [ يحكم بكفره إن أقام الكافر بيّنةً ببنوّته ، وإلّا حكم ] الحاكم [ بإسلامه لمكان الدار ، وإن لحق نسبه بالكافر ] وتبعه الفاضل في القواعد والتحرير ، ولكن فيه منع [ و ] لذا كان [ الأوّل أولى ] .
38 / 199 - 202
ب - ادعاء اثنين بنوّة اللقيط :
[ إذا ادّعى بنوّته اثنان ] أجنبيّان أو ملتقطان [ فإن كان لأحدهما بيّنة حكم بها ، وإن أقام كلّ واحد منهما بيّنة اقرع بينهما ] بلا خلافٍ أجده فيه بين من تعرّض له كالشيخ والفاضلين والشهيدين وغيرهم على ما حكي عن بعض . [ وكذا لو لم يكن لأحدهما بيّنة ] .
[ ولو كان الملتقط أحدهما فلا ترجيح باليد ، إذ لا حكم لها بالنسب بخلاف المال ] بلا خلافٍ أجده فيه ، بل ولا إشكال . نعم في القواعد في كتاب القضاء : " لو تداعيا صبيّاً وهو في يد أحدهما ، لحق بصاحب اليد خاصّة على إشكال " وعن الفخر والأصبهاني تقييده بما إذا لم يعلم أنّ اليد يد التقاط ، بل عن الأخير : لا ترجيح في يد الالتقاط قطعاً . وفي الدروس : " إذا لم يعلم كونه لقيطاً ولا صرّح ببنوّته ، فإنِ ادّعاه غيره فنازعه فإن قال : هو لقيط وهو ابني فهما سواء ، وإن قال : هو ابني واقتصر ، ولم يكن هناك بيّنة على أنّه التقطه ، فالأقرب ترجيح دعواه . . . " إلّا أنّ الجميع كما ترى ، فلا يحكم ببنوّة من كان في يده صبيّ لم يعترف بنسبته إليه ، نعم لو سبق أحدهما في دعوى الولديّة وحكم له بذلك كان مقدّماً على الآخر ، فيكون الآخر مدّعياً صرفاً يطالب بالبيّنة .
38 / 212 - 213
ولو ادّعاه رجل وامرأة فلا تعارض والحق بهما . ولو قال الرجل : ابني من زوجتي ، وصدّقته الزوجة ، وقالت امرأة أخرى : إنّه ابني ، ففي التحرير هو ابن الرجل ، ولا ترجّح دعوى الزوجة ، وهو كذلك مع فرض عدم سبقها على الأُخرى في الإلحاق .
38 / 214 - 215
ج - اختلاف الكافر والمسلم أو الحرّ والعبد في دعوى بنوّة اللقيط :
[ إذا اختلف كافر ومسلم أو حرّ وعبد في دعوى نبوّته ، قال الشيخ ] في المبسوط : [ يرجّح المسلم على الكافر والحرّ على العبد ] وتبعه الفخر والشهيدان ، إلّا إذا كان اللقيط محكوماً بكفره أو رقّه فيتّجه التوقّف ، أو يُرجّح الكافر أو الرقّ كما في الدروس ، أو يشكل الترجيح كما في الروضة ، بل عن الأردبيلي الميل إلى ترجيح المسلم والحرّ مطلقاً ، وعن أبي عليّ ترجيح الحرّ ، فإن قامت بيّنة أنّه ولد العبد ألحقنا به نسبه وأقررناه على الحرّية ، إلّا أن تقوم البيّنة أنّه ولد من أمة [ و ] لكن [ فيه تردّد ] بل عن الخلاف والتذكرة الجزم بعدم الترجيح والرجوع إلى القرعة ، وفي جامع المقاصد : " إنّه الظاهر ، سواء كان الالتقاط في دار الكفر أو الإسلام " وفي المسالك : " الأظهر عدم الترجيح مطلقاً إلّا أن يحكم بكفره ورقّه على تقدير إلحاقه بالناقصين فيكون ترجيح الأوّلين أقوى . . . " بل عن المختلف : إنّ المشهور عدم الترجيح مطلقاً .