تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ولكن فيه إشكال ولعلّه لذا قيل - كما عن المبسوط التصريح به - : إنّ الفاضل يُقسَّم بين المنكرين من الورثة والذين نكلوا دون الحالف ، بل الظاهر أيضاً كون الزائد من نصيبهم إرثاً على نصيبهم وقفاً مجهول المالك . ثمّ حصّة الناكلين تصير وقفاً بإقرارهما ، كما أنّ حصّة الحالف من حيث الإرث كذلك ، وحينئذٍ فإذا مات الناكلان والحالف حيّ فنصيبهما له على ما شرط الواقف بإقرارهم ، بل لا حاجة إلى اليمين . فإذا مات الحالف فالاستحقاق للبطن الثاني مع حلفهم . وإن كان الحالف حيّاً عند موت الناكلين ، فأراد أولادهم أن يحلفوا ، ففي المسالك : " على القولين المذكورين في أولاد الجميع إذا نكلوا ، والأصحّ أنّ لهم الحلف - قال : - وأمّا حكم نصيب الحالف الميّت قبلهما ، ففيه ثلاثة أوجه أحدها : إنّه يصرف إلى النّاكلين . والثاني : إنّه يصرف إلى البطن الثاني . . . وهذا هو الذي اختاره الشيخ في المبسوط . والثالث وهو أضعفها : إنّه وقف تعذّر مصرفه ، فإذا تعذّر مصرف الوقف بطل كمنقطع الآخر ، ويرجع إلى أقرب الناس إلى الواقف ، ويحتمل على هذا صرفه في وجوه البرّ لأنّ هذا الانقطاع لم يكن واقعاً ، وإنّما طرأ فكان كما لو بطل رسم المصلحة الموقوف عليها ، وعلى هذا فإذا زال التعذّر بأن مات الناكل وانتقل إلى البطن الثاني جاء في حلفه ما مرّ ، وكذا في حلف أقرب الناس إليه إذا كان هو الناكل " . وفيه أنّه لا ريب في صرف نصيبه من حيث الإرث إلى الناكلين ، كما صرف نصيبهم إليه من هذه الحيثيّة للإقرار ، وأمّا ما زاد عليه فيرجع إلى شركائه المنكرين للوقف ، ولم يتحقّق استحقاق البطن الثاني باعترافه . نعم لو مات الناكلان انتقل إليهم حينئذٍ بيمينهم وإلّا كان إرثاً . [ وما يحصل من الفاضل للمدّعين يكون وقفاً ] للإقرار ، [ ولو انقرض الممتنع كان للبطن التي تأخذ بعده الحلف مع الشاهد ، ولا يبطل حقّهم بامتناع الأوّل ] . 40 / 291 - 296

ج‍ / 10 - حكم اليمين على الذرّية إذا ادّعى الوقفيّة عليه وعلى ذرّيته وأثبت ذلك بالشاهد واليمين :

[ إذا ادّعى الوقفيّة عليه وعلى أولاده بعده وحلف مع شاهده ، ثبتت الدعوى ، ولا يلزم الأولاد بعد انقراضه يمين مستأنفة ] عند المصنّف وجماعة . لكن فيه منع واضح ضرورة كونه كذلك إذا كان في مال لا منازع لهم فيه لا في مثل الفرض . نعم يتّجه ذلك في ما يخصّهم على تقدير الإرثية لا ما زاد ، فإنّه يحتاج إلى اليمين . [ وكذا ] الكلام [ إذا انقرضت البطون وصار إلى الفقراء أو المصالح ] فإنّه - بناءً على ما ذكرنا - يتّجه حينئذٍ انقطاع الوقف . واحتمال سقوطه هنا ، وإن قلنا به في غيرهم لعدم حصرهم ، ضعيف ، بل منافٍ لظاهر الأدلّة . هذا كلّه في وقف الترتيب . [ أمّا لو ادّعى التشريك بينه وبين أولاده افتقر البطن الثاني إلى اليمين ( يمين خ ل ) ] قطعاً ، بل لا خلاف أجده فيه . وحينئذٍ [ فلو ادّعى إخوة ثلاثة ] مثلًا [ أنّ الوقف عليهم وعلى أولادهم مشتركاً فحلفوا مع الشاهد ] ثبت ذلك بالنسبة إليهم ، ولم يتعلّق فيه حقّ