الإجماع المزبور على وجهٍ يفيد الشكوك المركّبة في الألفيّة وغيرها التي منها يعلم عدم إجماع على الحكم فيها ، والظاهر عدم تماميّة الإجماع المزبور في غير المركّب المذكور .
12 / 358 - 362
ب / 4 - الشكّ في ركعات النافلة :
[ من شكّ في عدد النافلة بنى على الأكثر ] أو الأقلّ مخيّراً بينهما ، كما صرّح به جماعة ، بل في المصابيح وعن المعتبر الإجماع عليه ، بل في الرياض : " إجماعاً على الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر مستفيضاً " بل في مفتاح الكرامة : " عن الأمالي : عدّ من دين الإماميّة أن لا سهو في النافلة ، فمن سها فيها بنى على ما شاء " بل فيه أيضاً عن ظاهر التهذيب الإجماع عليه أيضاً . نعم في التذكرة : " لا حكم للسهو في النافلة ، ولو شكّ في عددها . . . " وقد يستفاد منه أنّ المراد الشكّ أو بعضه من مثل هذه العبارة ، فيكون معقد إجماع الغنية ، بل والخلاف . فما عساه يلوح من المدارك بل والذخيرة من التوقّف في جواز البناء على الأكثر ، ممّا لا يصغى إليه .
[ و ] لكن [ إن بنى على الأقلّ كان أفضل ] كما صرّح به غير واحد ، بل في الرياض : " لا خلاف فيه يظهر " بل قد يظهر من الذخيرة وعن غيرها الإجماع عليه ، بل في المدارك : لا ريب فيه ، بل في المصابيح وعن المعتبر الإجماع عليه صريحاً . بل يتعيّن البناء على الأقلّ حيث لا يصحّ الأكثر ، كما صرّح به بعضهم ، وإطلاق الأصحاب التخيير منزّل على غير ذلك ممّا يصحّ الفعل بكلّ منهما قطعاً ، فما عن بعضهم من احتمال إبقاء الإطلاق على حاله بحيث يشمل الأقلّ والأكثر مع الصحّة وعدمها ويتعيّن عليه حينئذٍ الإعادة لو اختار الثاني ، ضعيف جدّاً . فلو شكّ في الوتر حينئذٍ بنى على الركعة ، ولم تبطل بالإجماع المحكيّ في المصابيح ، إن لم يكن محصّلًا .
نعم لا فرق في الحكم المزبور بين النوافل كلّها ثنائيّها كما هو المعظم منها ، وثلاثيّها كالوتر على القول بأنّها ثلاث ركعات يجوز فيها الوصل ، ورباعيّها كما في صلاة الأعرابي ، بل وصلاة جعفر عليه السلام على ما ارسل عن بعض القول به فيهما ، بل عن الشيخ أنّه روى في المصباح في صلاة ليلة الجمعة صلاة أربع ركعات لا يفرّق بينها ، وإحدى عشرة ركعة بتسليمة واحدة ، وإن كان في ذلك منع .
ويندرج هنا في النافلة صلاة العيد مع اختلال شرائط الوجوب ، كما صرّح به العلّامة الطباطبائي في مصابيحه ، بل عن الشهيد الثاني رحمه الله التصريح به في الروض ، بل قيل : إنّه مقتضى كلام الفاضلين أيضاً وغيرهما .
بل في المصابيح التصريح باندراج المعادة ندباً - بإدراك الجماعة أو احتمال الخلل أو وجود المخالف أو غيرها من الأسباب المخصوصة المقتضية لاستحباب الإعادة في مواردها المنصوصة ، يوميّة كانت أو غيرها ، كالكسوف المعادة قبل الانجلاء - في حكم النافلة أيضاً ، بل قال فيها : " وكذلك الصلوات المتبرّع بها عن الأموات والواقعة بالمعاطاة من غير لزوم " . لكن لا يخفى أنّ ذلك جميعه محلّ للنظر والتأمّل خصوصاً اليوميّة منها ، وخصوصاً التبرعيّة