تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
البناء على الأقلّ ما لم يخرج الوقت ، في غاية الضعف . إنّما الكلام في مسائل ثلاث : الأولى : إنّ ظاهر عبارة المصنّف بل صريحها - كغيرها من عبارات الأصحاب ، بل قد سمعت من الانتصار والغنية دعوى الإجماع عليها - عدم الاكتفاء بركعة من قيام وركعتين من جلوس ، كما عن الصدوقين وأبي عليّ ، بل عن الذكرى وغيرها : " أنّه قويّ من حيث الاعتبار . . . " وفي اللمعة : " أنّه قريب " . والأصحّ ما عرفت . الثانية : هل يتحتّم الجلوس في الركعتين ، أو يجب الإتيان بركعة من قيام ، أو يخيّر ؟ احتمالات بل أقوال أقواها الأوّل ، خلافاً لما عن ظاهر المفيد في الغريّة والديلمي في المراسم وأبي العبّاس في الموجز فالثاني ، وهو عجيب ، فلعلّ مرادهم التخيير وهو الثالث ، كما اختاره في التذكرة والمختلف ، واستحسنه في الروضة ، وهو لا يخلو من وجهٍ ، وإن كان الأوجه خلافه . الثالثة : ظاهر عبارة المصنّف كظاهر غيرها من عبارات الأصحاب عدم وجوب الترتيب ، فيجوز تقديم الركعتين من جلوس على ركعتي القيام ، وظاهر النافع واللمعة والبيان وجوب الترتيب ، وربما نقل عن المفيد وابن إدريس والمرتضى في بعض كتبه ، وترك الأصحاب العطف ب‍ " ثمّ " مع وجوده في الرواية كاد يكون صريحاً في عدم إيجابه ، وطريق الاحتياط غير خفيّ . 12 / 348 - 351

[ 7 ] - الشكّ بين الأربع والخمس :

لو وقع الشكّ بين الخمس والأربع فلا يخلو إمّا أن يقع بعد إكمال السجدتين ورفع الرأس منهما أو لا ، أمّا الأوّل فالظاهر فيه الصحّة ، خلافاً للمحكيّ عن خلاف الشيخ من البطلان ، ولا ريب في ضعفه ، بل عن المقاصد العليّة الإجماع على خلافه ، ولعلّه كذلك . وفي الدروس عن الصدوق إيجاب ركعتين جالساً احتياطاً ، وهو ضعيف جدّاً ، وربما حمل كلامه على الشكّ في ذلك قبل الركوع ، ولا بأس به ، نعم ظاهر الروايات الشكّ بعد الإكمال ، ويمكن إلحاق الشكّ قبل رفع الرأس من السجدة الأخيرة به ، بل وقبل الذكر فيها أيضاً . وعلى كلّ حال ، فمتى وقع الشكّ بعد الركوع أو في أثنائه أو بعد رفع الرأس منه أو في أثناء الهويّ للسجود أو في السجدة الأولى أو بين السجدتين أو قبل وضع الجبهة في السجدة الثانية ونحو ذلك بطلت الصلاة ، فاحتمال الصحّة إذا وقع بعد الركوع - بل قيل : إنّه المشهور - ضعيف . وهل يلحق بغير الخامسة " 1 " السادسة ونحوها في هذا الحكم ؟ الظاهر العدم ، خلافاً للمنقول عن ظاهر ابن أبي عقيل ، وهو ضعيف . وأمّا إذا وقع الشكّ بين الخامسة والرابعة قبل الوصول إلى حدّ الراكع ، سواء كان قبل القراءة أو بعدها ، قبل الهويّ إلى الركوع أو بعده ولمّا يصل ، فلا ريب في عدم دخوله تحت الصور المنصوصة ، نعم يظهر من جملة من الأصحاب إمكان علاجه بأن يهدم هذا القيام ، فيرجع شكّه إلى ما بين الثلاث والأربع ،
هامش
( 1 ) - في هامش الجواهر : " هكذا في النسخة الأصليّة ولكن الصواب : بالخامسة " . 12 / 356 .
معجم فقه الجواهر — صفحة 721 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي