من المحكيّ عن النهاية ومعقد إجماع الخلاف : " فإذا رفع رأسه من الركوع قال " كالمحكيّ عن المراسم : " ثمّ يرفع رأسه ويقول " بل وما في اللمعة : " في حالة رفعه منه " وما في القواعد : " وقول سمع اللَّه لمن حمده ناهضاً " ليوافق ما في باقي كتبه ، كما في كشف اللثام . نعم في الغنية : " يقول عند الرفع ، فإذا استوى قائماً قال : الحمد للَّه " بل هو المنقول عن التقي وظاهر الاقتصاد ، بل حكاه في الذكرى عن ظاهر الحسن والسرائر .
ومقتضى إطلاق بعض الأخبار ككثير من الفتاوى عدم الفرق في ذلك بين الإمام والمأموم والمنفرد ، بل هو من معقد إجماع المنتهى والمعتبر والمسالك ، بل عن البحار التصريح بالإجماع عليه ، لكن في المدارك : " لو قيل باستحباب التحميد خاصّة للمأموم كان حسناً " . وفي المعتبر عن الشافعي أنّه يقول : ربّنا ولك الحمد ، وعن أحمد روايتان : إحداهما كما يقوله الشافعي ، والثانية لا يقولها المنفرد ، وفي وجوبها عنه روايتان ، وعن أبي حنيفة أنّه يقولها المأموم دون الإمام ، وفي المبسوط : لا تفسد الصلاة بقولها ، قلت : قد يقال بالفساد مع نيّة الاستحباب الخصوصي بناءً على بطلانها بنحو هذا التشريع .
وقال الشهيد : ويستحبّ أيضاً في الذكر هنا : باللَّه أقوم وأقعد ، ولم أجده لغيره ، كما أنّي لم أجد ما حكي عن ابن أبي عقيل من أنّه روي : " اللّهمّ لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء يعدّ " لكن لا بأس بذكره .
وكذا لا بأس باستحباب الجهر بالسمعلة وما بعدها ، إلّا أنّه قد يشكل في المأموم إذا فرض سماع الإمام .
والمراد بالسمعلة الدعاء لا الثناء .
10 / 113 - 116
[ 10 ] - المسألة في الركوع :
ظاهر الخبر استحباب المسألة في الركوع لدنيا أو دين ، والمعروف أنّ ذلك في السجود ولذا لم يذكر الكثير في مستحبّاته إلّا ما يحكى عن ابن الجنيد ، ولا بأس به .
10 / 122 - 123
د / 2 - مكروهاته :
[ 1 ] - التبازخ :
يكره في الركوع التبازخ ، وهو كما في الذكرى تسريح الظهر وإخراج الصدر ، ولعلّه إليه يرجع ما في كشف الأستاذ من أنّه يحصل بجعل الظهر كالسرج وطيّ البطن ، ولم أعثر على نصّ فيه تفسيراً وحكماً ، لكن ذكره في الذكرى وتبعه عليه الأستاذ ، ولا بأس به .
10 / 116
[ 2 ] - التدبيخ :
يكره في الركوع التدبيخ ، وفي الذكرى : روي بالذال المعجمة ، والأوّل أعرف وهو أن يقبّب الظهر ويطأطأ الرأس .
وفي كشف الأستاذ : ويكره التدبيخ عكس التبازخ ، والتدبيخ بسط الظهر وطأطأة الرأس ، والتصويب هو التدبيخ ، والإقناع جعل الرأس أرفع من الجسد . وربما كان في خبر عليّ بن عقبة شهادة على بعض ذلك ، وإن كان غير منطبق على تمام ما سمعت ، نعم يستفاد منه كراهة تنكيس الرأس والتمدّد ، كما نصّ عليهما بعد ذلك في الكشف أيضاً .
10 / 116 - 117