[ 3 ] - الانخناس :
يكره في الركوع الانخناس وهو تقويس الركبتين والرجوع إلى وراء ، ولم أقف على نصّ فيه بالخصوص ، إلّا أنّه نصّ عليه في الذكرى والكشف .
10 / 117
[ 4 ] - التطبيق :
يكره في الركوع التطبيق وهو جعل إحدى الكفّين على الأُخرى ثمّ إدخالهما بين ركبتيه ، وصرّح بالكراهة الشهيد والفاضل فيما حكي من مختلفه .
وما عن أبي الصلاح والفاضل وظاهر الخلاف وابن الجنيد من التحريم ، لا ريب في ضعفه ، نعم لا إشكال في الحرمة مع قصد المشروعيّة .
10 / 117 - 119
[ 5 ] - الركوع ويداه تحت ثيابه :
يكره [ أن يركع ويداه تحت ] جميع [ ثيابه ] كما صرّح به جماعة ، بل في الذكرى وتعليق الإرشاد وعن المسالك نسبته إلى الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع عليه ، كظاهر المحكيّ عن الغنية .
وظاهر خبر عمّار عن الصادق عليه السلام عدم الفرق في ذلك بين حال الركوع وغيرها من أحوال الصلاة ولذا عمّمه في الكشف ، ويمكن جعل ذلك فيه أشدّ .
ولا كراهة في وضع اليدين حينئذٍ في الكمّين ولا تحت بعض الثياب خصوصاً الرداء والعباءة في هذا الزمان ، فما عن أبي الصلاح ، من كراهة إدخالهما في الكمّين وتحت الثياب ، لا يخلو من نظر .
وحكي عن النفلية أنّه يستحبّ بروز اليدين ، ودونه أن يكونا في الكمّين ، ولا أن يكونا تحت ثيابه ، بل في شرحها أنّ هذا هو المشهور ، لكنّ الإنصاف انسياق ما لا يشمل الدخول في الكمّين من الخروج ولذا كان ظاهر المبسوط وغيره المساواة بين البروز والأكمام .
والمراد باليد المستحبّ بروزها الراحة والأصابع وما جاوزها إلى الزند ، كما اعترف به في المحكيّ عن الفوائد الملّية .
10 / 119 - 120
[ 6 ] - قراءة القرآن في الركوع والسجود :
يكره قراءة القرآن في الركوع والسجود ، كما صرّح به بعضهم ، بل لعلّه هو مراد الفاضل في المنتهى حيث قال : " لا يستحبّ القراءة في الركوع والسجود " .
وهل المراد بها حقيقتها ( الكراهة ) أو أقلّية الثواب ؟ يحتمل الأوّل والثاني .
10 / 121 - 122
6 - السجود :
أ - تعريفه :
السجود لغةً : الخضوع والانحناء وتطأطؤ الرأس ، وهو تفسير بالأعمّ اتّكالًا في تمام المعنى على العرف ، ومنه يعلم ما في قول البعض . وشرعاً : وضع الجبهة على الأرض أو ما أنبتت ممّا لا يؤكل ولا يلبس إذ الظاهر عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيه .
وحينئذٍ يشكل اعتبار شيء من المساجد السبعة حتى الجبهة - فيما أوجبه الشارع من السجود لتلاوة مثلًا ، أو ندبه لشكر ونحوه - مع فرض عدم الدليل بالخصوص . نعم قد يقال باعتبار وصول الجبهة في الانحناء والتقويس إلى حدّ تستقرّ ولو بوسائط من