تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
والنهاية ، ولعلّ الثاني مراد الأوّلين ولذا قال في مجمع البرهان : " المشهور أنّ المراد بالشهيد هنا من قُتل في المعركة بين يدي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام أو النائب الخاصّ " وغيره : أنّه " 1 " مذهب الأكثر ، بل في الذخيرة : " أنّ الأصحاب اشترطوا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام والحق به النائب الخاصّ " . كما أنّ الظاهر إرادة الجميع بالإمام عليه السلام ما يعمّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو في جهاد بحقّ ولو بدونهما كما لو دهم المسلمين عدوّ يخاف منه على بيضة الإسلام ، كما في ظاهر الغنية أو صريحها ، وكذا إشارة السبق ، وصريح المعتبر والذكرى والدروس والمدارك والذخيرة والحدائق ، وظاهر الروضة والروض ، وعن ظاهر الخلاف ومحتمل التذكرة ونهاية الإحكام ، بل في ظاهر الأوّل أو صريحه الإجماع عليه ، ولعلّه الأقوى . [ و ] يشترط - مضافاً إلى ما ذكرنا من معنى الشهيد - أن يكون قد [ مات في المعركة ] كما صرّح به جماعة من الأصحاب ، بل نسبه غير واحد إليهم مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، بل في مجمع البرهان : " كأنّ دليله الإجماع " وفي التذكرة : " الشهيد إذا مات في المعركة لا يغسّل ولا يكفّن ، ذهب إليه علماؤنا أجمع " ونحوه في ذلك المعتبر والغنية والخلاف ، بل صرّح في الأخير بأنّه : " إذا خرج من المعركة ثمّ مات بعد ساعة أو ساعتين قبل تقضّي الحرب حكمه حكم الشهيد " واستحسنه في المنتهى . وقضيّة هذا الإطلاق عدم الفرق في ذلك بين أن يدركه المسلمون وبه رمق الحياة أو لا ، وخالف في ذلك بعضهم - كالمفيد في ظاهر المقنعة ، والشهيدين في ظاهر الذكرى والروض ، وحكي عن مهذّب ابن البرّاج ، وتبعهم جماعة من متأخّري المتأخّرين - فاكتفوا في وجوب التغسيل بمجرّد إدراكه حيّاً ، ولعلّ الأقوى في النظر الأوّل . 4 / 86 - 91

ثانياً : أحكام الشهيد :

1 - سقوط الغسل والتكفين عن الشهيد ووجوب الصلاة عليه :

الشهيد [ لا يغسّل ولا يكفّن ويصلّى عليه ] إجماعاً في الجميع محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً إن لم يكن متواتراً . نعم يعتبر في الثاني عدم تجريده من الثياب ، أمّا لو جُرّد فالظاهر وجوب تكفينه ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب . 4 / 91 ولا فرق على المشهور فيما ذكرنا من الشهيد بين كونه جنباً وغيره ، خلافاً للمنقول عن ابن الجنيد والمرتضى فأوجبا غسله ، وهو ضعيف . 4 / 92 - 93

2 - عدم وجوب الغسل بمسّ الشهيد :

مسّ الميّت / 10 ( 5 / 337 - 338 )

3 - وجوب دفن الشهيد بثيابه وما ينزع عنه منها :

[ الشهيد يدفن ] وجوباً [ بثيابه ] عدا ما ستعرف - إن قلنا : إنّها ثياب - إجماعاً بقسميه ، أصابها الدم أو لا ، وعن الشافعي وأحمد جواز التكفين بغيرها . لكنّ المصنّف في المعتبر حكى إجماع المسلمين على أنّه يُدفن مع الشهيد جميع ثيابه ، أصابها الدم أو لا ، وكذا المحقّق الثاني ، وفي التذكرة والمدارك إجماع
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " وغيره وأنّه " والصحيح ما أثبتناه .