تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
[ لا تقبل شهادة البائع لأحدهما ] بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً . نعم يحكى عن السرائر أنّه اقتصر على عدم قبول شهادته للشفيع ، لكن لم أجد من حكاه ، وفي قواعد الفاضل والدروس : أنّه يحتمل القبول على الشفيع مع القبض وله بدونه ، بل قيل : استحسنه في التذكرة ، وقوّاه في الحواشي ، وكأنّه مال إليه في الإيضاح . وكيف كان ، فقد ظهر لك ممّا ذكرنا تفصيل الحال في الصور الأربعة ، وهي : عدم البيّنة أو البيّنة للمشتري أو للشفيع [ و ] الرابعة التي هي [ لو أقام كلّ منهما بيّنة ] وأنّ الأولى فيه ما ذكره المصنّف من أنّه [ حكم ببيّنة المشتري ، و ] إن كان [ فيه احتمال للقضاء ببيّنة الشفيع ] . 37 / 449 - 453

4 - اختلاف المتبايعين في قدر الثمن وحكم الشفعة معه :

[ لو كان الاختلاف بين المتبايعين ] في قدر الثمن [ ولأحدهما بيّنة حكم بها ] بلا خلاف ولا إشكال بناءً على التحالف مع عدمها ، أمّا على القول بتقديم قول المشتري مطلقاً ، فيشكل سماع بيّنته على وجهٍ يسقط عنه اليمين ، بل وعلى المشهور من أنّ القول قول البائع مع بقاء السلعة والمشتري مع تلفها ، بناءً على أنّ كلّ من كان القول قوله كان هو المنكر ، فلا تسمع منه البيّنة ، فيشكل سماعها من البائع مع البقاء ومن المشتري مع التلف . [ و ] منه ما [ لو كان لكلٍّ منهما بيّنة ] وإن [ قال الشيخ ] في المبسوط : [ الحكم فيها ] حينئذٍ [ بالقرعة ] عندنا . [ و ] لكن [ فيه إشكال لاختصاص القرعة بموضع اشتباه الحكم ] كما اعترف به [ ولا اشتباه مع الفتوى ] من المشهور [ بأنّ القول قول البائع مع يمينه مع بقاء السلعة ، فتكون البيّنة ] هنا [ بيّنة المشتري ] كما صرّح به الفاضل والكركي والشهيد في المحكيّ من حواشيه ، واستحسنه في المسالك ، بل قيل : إنّه قضيّة كلام التذكرة والإيضاح . بل ربما تجشّم لكون البائع منكراً من غير جهة قبول قوله أنّه لمّا عيّن السبب وشخّصه بوقوع الثمن على الزائد لم يكن معترفاً بالملك مطلقاً ، بل على ذلك الوجه الذي إن ثبت ثبت به الثمن المخصوص ، فيكون منكراً لما يدّعيه المشتري ، فوجب عندهم تقديم بيّنة المشتري وإن كان هو كما ترى . نعم في الإيضاح : أنّ بيّنة المشتري مقدّمة ولو قلنا بالتحالف مع عدم البيّنة ، مع أنّه يمكن المناقشة فيه . ولكن التحقيق مع إبرازهما الدعوى على وجهٍ يكون كلّ منهما مدّعياً ومنكراً يتّجه قول الشيخ بالقرعة مع عدم الترجيح . وإن أبرزها على وجهٍ يكون البائع مدّعياً والمشتري منكراً أو بالعكس إن أمكن فرضه بني على مسألة ترجيح بيّنة الداخل والخارج . [ و ] كيف كان ، فعن قضيّة كلام المبسوط أنّه [ إذا قضي بالثمن تخيّر الشفيع في الأخذ بذلك وفي الترك ] حتى في صورة عدم البيّنة لأحدهما ، وحلف البائع باعتبار أنّ القول قوله ، وخيرة الفاضل وولده والشهيدين والكركي الأخذ بما يدّعيه المشتري مطلقاً ، بل عن الفاضل والشهيد التصريح بذلك حتى لو رجع إلى قول البائع ، وقال : " كنت ناسياً " إلّا أن
معجم فقه الجواهر — صفحة 449 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي