تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
معذور . لكن لا يخفى عليك ما فيه . 37 / 346 - 347

ه‍ - حكم ما لو ترك الشفيع الأخذ بحقّه عند قول المشتري : اشتريت الشقص بمائة ثمّ بان أنّه اشترى النصف بخمسين أو العكس :

[ لو قال ] المشتري مثلًا : [ اشتريت النصف بمائة فترك ] الشفيع الأخذ بها [ ثمّ بان أنّه اشترى الربع بخمسين لم تبطل الشفعة ] وإن كان هو مقتضى التقسيط الموافق للأخبار المفروض كذبه . [ وكذا لو قال : اشتريت الربع بخمسين فترك ثمّ بان أنّه اشترى النصف بمائة لم تبطل شفعته ] . 37 / 379

و - حكم ما لو بلغ الشفيع أنّ المشتري متعدّد فترك المطالبة بحقّه ثمّ بان أنّه واحد أو بالعكس :

[ لو بلغه أنّ المشتري اثنان فترك ] الشفعة لذلك [ فبان واحداً أو واحد ] كذلك [ فبان اثنين أو بلغه أنّه اشترى لنفسه فبان لغيره أو بالعكس لم تبطل الشفعة ] . 37 / 383

7 - هل تسقط الشفعة بتقايل المتبايعين ؟ :

[ لا تسقط الشفعة بتقايل المتبايعين ] كما صرّح به الشيخ وبنو البرّاج وحمزة وإدريس والفاضل وولده والشهيدان والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل لا أجد فيه خلافاً بينهم . قال في القواعد : " فإن تقايل المتبايعان أو ردّ بعيب فللشفيع فسخ الإقالة والردّ ، والدرك باقٍ على المشتري " ونحوه غيره ، بل أصرح منه . بل قيل : إنّ الإجماع البسيط والمركّب على عدم كون ذلك كالفضولي موقوف على الإجازة من الشفيع ، وإلّا كان باطلًا من أصله ، وهو كذلك خصوصاً في مثل تصرّف المشتري مثلًا بالوقف ونحوه ، والمحكيّ عن ابن شريح خاصّة عدم صحّة التصرّف ، وقد أطبق العامّة والخاصّة على خلافه . والمراد من قول المصنّف وغيره : [ والدرك باقٍ على المشتري ] أنّه بعد فسخ الشفيع الإقالة والردّ بشفعته في الشقص يكون الدرك باقياً على المشتري ، ولا ينافي ذلك كون الأخذ من البائع ، بل صرّح الفاضل بأخذ الشفيع من البائع فيما إذا اختلف المتبايعان وتحالفا ، بل في محكيّ الخلاف أنّ الشفيع يأخذ من البائع فيما إذا ادّعى المالك البيع وأنكر المشتري وحلف ، إلّا أنّه مخالف لظاهر جماعة وصريح آخرين ، كالفاضل والكركي وثاني الشهيدين وغيرهم ، بل يمكن دعوى القطع بخلافه . ولقد أطنب هنا بعض الناس بما لا يرجع إلى محصّل ، فضلًا عن مخالفته لإجماع المسلمين ، فضلًا عن الخاصّة . [ نعم لو رضي ] الشفيع [ بالبيع ] على وجهٍ تسقط به شفعته [ ثمّ تقايلا لم يكن له شفعة لأنّها ] أي الإقالة [ فسخ ] كالردّ بالعيب [ وليست بيعاً ] عندنا ، خلافاً لأبي حنيفة ، وهو واضح البطلان . بقي شيء وهو : أنّ مقتضى عبارة الفاضل مساواة حكم الردّ بالعيب للإقالة ، بل هو المحكيّ أيضاً عن جميع من عرفت ممّن صرّح بحكمها ، لكن قد يشكل فيه . ولا خلاف أجده بيننا في أنّ تصرّف المشتري في الشقص قبل الأخذ الصحيح يترتّب عليه الأثر ، بل لا خلاف أجده في ذلك أيضاً بين العامّة إلّا ما يحكى